سياسة

وكيلات اللوائح الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات.. صراعات داخلية وضغوطات لفرض أسماء بعينها

 

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدأت ملامح التنافس حول وكيلات اللوائح الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات تثير جدلاً داخل عدد من الأحزاب السياسية، في ظل احتدام الصراع بين تيارات داخلية تسعى إلى فرض أسماء محددة لضمان حضور نسائي وازن داخل المؤسسة التشريعية.

وتتداول أوساط حزبية أن بعض الترشيحات أصبحت مرتبطة بحسابات النفوذ والعلاقات الشخصية، حيث تبرز أسماء زوجات بعض أعضاء المكاتب السياسية، أو مقربات منهم، إضافة إلى أسماء تربطها علاقات عائلية أو تنظيمية بقيادات حزبية بارزة، ما يفتح نقاشاً حول مدى اعتماد معايير الكفاءة والتجربة السياسية في اختيار مرشحات هذه اللوائح.

كما تشهد بعض التنظيمات ضغوطات داخلية وحملات على منصات التواصل الاجتماعي، وصلت في بعض الحالات إلى ما يشبه “البلطجة الرقمية”، عبر الترويج المكثف لأسماء معينة وإبراز علاقات الدعم داخل الحزب، في محاولة للتأثير على قرارات هيئات التزكية.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن معركة وكيلات اللوائح الجهوية لم تعد مرتبطة فقط بتمثيلية النساء، بل تحولت إلى مجال للتنافس حول المواقع الانتخابية المضمونة نسبياً، ما يجعلها محط مساومات وحسابات دقيقة بين مختلف مراكز النفوذ داخل الأحزاب.

وفي المقابل، تدعو أصوات من داخل المشهد الحزبي إلى جعل هذه الترشيحات مبنية على الكفاءة، والمسار النضالي، والقدرة على تمثيل الناخبين، بدل أن تتحول إلى امتيازات تمنح بناءً على القرب من مراكز القرار أو قوة الضغط الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى