سحب التزكية الانتخابية يشعل الجدل داخل أنفا.. عبد الله أبعقيل ينتقد تدبير الملف ويؤكد مواصلة النضال

أعلن عبد الله أبعقيل، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، عن قرار المجلس الوطني لحزبه سحب اعتماده كمرشح عن دائرة أنفا خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما كانت ترشيحيته قد حظيت بثقة غالبية مناضلي فرع أنفا وتم الإعلان عنها رسميا في وقت سابق.
وأوضح أبعقيل، في بلاغ له، أنه أخذ علما بالقرار “بكل مسؤولية”، مؤكدا أن سحب التزكية “لا يرتبط بأي تقصير أو إخلال بقوانين الحزب”، مشددا على أنه التزم بمختلف المساطر التنظيمية المعتمدة داخل الحزب.
وأكد المتحدث ذاته أنه اختار عدم اللجوء إلى أي طعن، سواء أمام هيئات التحكيم الحزبية أو أمام القضاء، معتبرا أن “المعركة أكبر من مجرد منصب انتخابي”، غير أنه عبر عن تحفظه على مضمون القرار، مبرزا أن احترام الإجراءات لا يعني بالضرورة تحقيق المشروعية السياسية، وأن اختيارات القواعد الحزبية تظل عنصرا أساسيا في بناء الشرعية الداخلية.
وخلف القرار حالة من الغضب في صفوف عدد من مناضلي فرع أنفا، الذين اعتبروا أن طريقة تدبير الملف لم تنسجم مع الأعراف التنظيمية التي راكمها الحزب، والقائمة على إشراك القواعد في اختيار ممثليها. كما شدد أبعقيل على ضرورة ضمان فرص متكافئة أمام مناضلي ومناضلات الحزب لتحمل مسؤوليات الترشح والتمثيل، معتبرا أن تجاوز اختيار فرع أنفا يطرح نقاشا حول مكانة الديمقراطية الداخلية في الممارسة الحزبية.
وأشار عضو مجلس مدينة الدار البيضاء إلى أن موقفه لا يستهدف التشكيك في صلاحيات المكتب السياسي، وإنما يأتي دفاعا عن حق القواعد الحزبية في المساهمة الفعلية في صناعة القرار، مؤكدا أن الاختلاف في وجهات النظر لا يلغي الالتزام بالمشروع السياسي للحزب.
وفي سياق متصل، وجه أبعقيل عبارات الشكر والامتنان لمناضلي ومناضلات فرع أنفا الذين ساندوا ترشيحه، إضافة إلى مختلف الداعمين والمتطوعين الذين رافقوا هذه التجربة، معتبرا أن المشروع الذي دافع عنه يتجاوز الاستحقاق الانتخابي ويجسد مبادئ وقناعات مرتبطة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وختم أبعقيل بلاغه بتجديد التزامه بمواصلة النضال من أجل مغرب يقوم على قيم المساواة والحرية والكرامة، معلنا دعمه لكل المرشحات والمرشحين الذين حصلوا على ثقة قواعدهم، ومؤكدا أن المواقع والمسؤوليات تبقى متغيرة، بينما تستمر المبادئ والقناعات.




