ارتفاع مهم في الموارد المائية بعدد من السدود خلال 24 ساعة الماضية

سجلت الموارد المائية بالمملكة تحسنًا ملحوظًا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي همّت عدداً من المناطق، وأسهمت في رفع منسوب المياه بعدد من السدود الاستراتيجية، وفق معطيات رسمية صادرة عن منصة “الماء ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء.
وفي هذا السياق، تصدر سد الوحدة بإقليم تاونات قائمة السدود الأكثر استفادة، بعدما استقبل ما يفوق 201.4 مليون متر مكعب من المياه، لترتفع نسبة ملئه إلى 86.2 في المائة، ما يعزز مكانته كأكبر خزان مائي بالمملكة ودوره الحيوي في تأمين الماء الصالح للشرب والسقي.
كما عرف سد إدريس الأول، بالإقليم نفسه، ارتفاعًا مهمًا في مخزونه المائي، باستقباله أزيد من 41.7 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 62.6 في المائة، وهو ما يعكس التأثير الإيجابي للتساقطات الأخيرة على الأحواض المائية الشمالية.
وبإقليم العرائش، سجل سد دار خروفة واردات مائية ناهزت 21.6 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 54.2 في المائة، في حين استقبل سد بين الويدان بإقليم أزيلال حوالي 22.9 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 41.1 في المائة.
من جهته، سجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال واردات مهمة قُدرت بـ 12.7 مليون متر مكعب، رافعًا نسبة ملئه إلى 65.3 في المائة، بينما استقبل سد المسيرة بإقليم سطات حوالي 10.4 مليون متر مكعب فقط، لتبقى نسبة ملئه في حدود 14.4 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الضغط المائي بهذا الحوض.
ويأتي هذا التحسن النسبي في المخزون المائي في سياق تتسم فيه المملكة بتحديات مائية متزايدة بفعل توالي سنوات الجفاف، ما يجعل هذه الواردات المطرية متنفسًا مرحليًا، يعزز آمال تحسين وضعية الموارد المائية وتأمين الحاجيات الأساسية، خاصة في ما يتعلق بالماء الشروب والفلاحة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد خبراء في القطاع أن تدبير الموارد المائية يظل رهينًا بترشيد الاستهلاك وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر، وربط الأحواض المائية، إلى جانب مواصلة سياسة السدود الكبرى والمتوسطة، لضمان الأمن المائي على المدى المتوسط والبعيد.




