الرأي

حين ينجح المغرب تُفجَّر الأكاذيب: حملات تشويه قذرة ووهم التحكم في “الكاف” وصمت إعلامي يترك الوطن بلا دفاع

 

 

بقلم : أمين شطيبة

 

لم يعد الهجوم على مصداقية المغرب صدفة عابرة ولا زلة إعلامية، بل تحوّل إلى حملة ممنهجة تُدار بعقل بارد وأدوات قذرة: تشكيك، تشويه، إشاعة، وتلميح خبيث بالتحكم في مؤسسات قارية، وعلى رأسها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والهدف واضح: ضرب صورة بلد بنى سمعته بالعمل، لا بالضجيج، وبالإنجاز، لا بالابتزاز.

 

الاتهام الجاهز بالتحكم في “الكاف” ليس سوى شماعة الفاشلين، ومهرب العاجزين عن مجاراة نموذج مغربي أثبت أن التنظيم، الاستثمار، والبنية التحتية تصنع الفارق، حين ينجح المغرب، تبدأ الأبواق في العواء؛ وحين يحصد الثقة، تُطلق غرف الإشاعة سهامها، إنها حرب سرديات، لا منافسة ملاعب.

 

الأخطر من الأكاذيب ذاتها هو تكرارها حتى تُصبح “حقيقة” في عيون من لا يتحقق، هنا تُدار اللعبة القذرة: خبر بلا مصدر، تحليل بلا دليل، و”خبير” بلا أخلاق، يُراد للمغرب أن يكون دائمًا في قفص الاتهام، فقط لأنه يربح بثمن الشفافية والاحتراف.

 

لكن، وسط هذا الضجيج التحريضي، يبرز سؤال موجع: أين الإعلام المغربي؟

 

أين الرد المؤسسي؟ أين التفكيك المهني للإشاعة؟ أين الدفاع عن صورة الكرة المغربية والوطن لا يحتاج تلميعًا، بل حماية من التشويه؟ الصمت في زمن الحملات ليس حيادًا؛ الصمت تواطؤ غير مباشر، وترك الساحة للخصوم كي يكتبوا الرواية وحدهم.

 

ليس المطلوب إعلامًا دعائيًا أعمى، بل إعلامًا مقاتلًا بالحقيقة: أرقام، وثائق، شهادات دولية، ومساءلة صارمة لكل من يروّج الأكاذيب، المطلوب حضور قوي في المنصات الدولية، لا الاكتفاء بردود خجولة تُستهلك داخليًا، المعركة اليوم رقمية، والرواية تُصنع في الدقيقة الأولى، ومن يتأخر يخسر.

 

المغرب لا يتحكم في “الكاف”، المغرب يُقنع، لا يفرض، بل يُنجز، لا يبتز، بل يستثمر، ومن لا يحتمل رؤية النجاح، يختار طريق الإشاعة، أما نحن، فواجبنا أن نختار طريق الحقيقة، بصوت عالٍ، وبلا تردد.

 

آن الأوان لكسر الصمت، آن الأوان لانتقال الإعلام المغربي من مقاعد المتفرجين والحصول على الاعتمادات إلى خطوط المواجهة المهنية بشكل أكاديمي، فسمعة الأوطان لا تُدافع عن نفسها وحدها، ومن يفرّط في السردية اليوم، سيدفع ثمنها غدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى