رياضة

المغرب ومنطق المسؤولية الإفريقية: حين يغيب المرشحون ويحضر الفاعلون

 

خلال الندوة الصحفية الأخيرة، وضع الدكتور باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، النقاط على الحروف، كاشفًا عن حقيقة يغفل عنها كثيرون في النقاش الدائر حول استضافة المغرب لعدد كبير من تظاهرات “الكاف”.

فالأمر، كما أوضح موتسيبي، لا يتعلق لا بمحاباة ولا بصدفة، بل بواقع تنظيمي ومالي معقّد تعيشه الكرة الإفريقية خلف الكواليس. عدد من البطولات القارية، من قبيل كأس إفريقيا للفوتسال أو دوري أبطال إفريقيا للسيدات، تعاني عزوفًا شبه كلي من الدول عن الترشح لتنظيمها، بسبب التخوف من الخسائر المالية وضعف المداخيل والعائدات التجارية.

هذا العزوف يضع “الكاف” في مواقف حرجة، ويخلق فراغًا تنظيميًا حقيقيًا قد يهدد استمرارية بعض المنافسات القارية، ويكشف هشاشة النموذج الاقتصادي لعدد من البطولات الإفريقية خارج الأضواء الإعلامية الكبرى.

في هذا السياق، يبرز دور المغرب لا كطرف مستفيد، بل كفاعل يتحمّل المسؤولية حين يتراجع الآخرون. فبعد ستة أشهر كاملة دون أي ملف ترشيح لتنظيم كأس إفريقيا للفوتسال، كان المغرب من بادر إلى سدّ الفراغ، واضعًا بنيته التحتية وخبرته التنظيمية في خدمة القارة.

إنها مقاربة تقوم على منطق الشراكة والالتزام الإفريقي، وتعكس رؤية استراتيجية تعتبر الاستثمار في الرياضة القارية جزءًا من الحضور المغربي في إفريقيا، لا بحثًا عن الامتياز، بل إيمانًا بأن من يمتلك القدرة، عليه تحمّل المسؤولية حين تنادي القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى