شؤون محلية

مقاطعة جلسة حاسمة تُفجّر الجدل بعين السبع: مشاريع طرقية كبرى مهددة بالتأجيل

عبّر يوسف لحسينية، رئيس مقاطعة عين السبع بالدار البيضاء، عن أسفه الشديد لمقاطعة بعض أعضاء المجلس للدورة العادية لشهر يناير 2026، محذّراً من انعكاس هذا الغياب على تمرير مشاريع طرقية وهيكلية حيوية تهدف إلى فكّ الاختناق المروري وتحسين السير والجولان داخل تراب المقاطعة، وذلك في ظرفية وصفها بـ“الحساسة” مع دخول ولاية المجلس ثلثها الأخير.

واستغرب لحسينية، في تصريح له، تخلف الأعضاء المقاطعين عن القيام بواجبهم التنموي تجاه ساكنة عين السبع، معتبراً أن تعطيل المصادقة على نقط جدول الأعمال يُعد هدراً للزمن التنموي، ويُؤجل مشاريع وصفها بـ“المهمة والتاريخية”، كانت الساكنة تعوّل عليها لتحسين جودة العيش والتنقل داخل المنطقة.

وأكد رئيس المقاطعة أن المعارضة يجب أن تكون بناءة ومسؤولة، لا مجرد مواقف سياسية هدفها “العصا في الرويضة”، على حساب المصلحة العامة، مشدداً على أن الساكنة تنتظر من المنتخبين مشاريع تنموية ملموسة، وليس مواقف انتخابوية ضيقة.

وفي السياق ذاته، استعرض لحسينية أبرز النقط المدرجة ضمن جدول أعمال دورة يناير، وعلى رأسها مشروع نفق استراتيجي يربط شارع مولاي إسماعيل (على مستوى أنجليك) بشارع الوحدة (على مستوى ثانوية البارودي)، مروراً تحت السكة الحديدية، إضافة إلى فتح طريق جديدة وربطها بالطريق السيار الحضري على مستوى مدار الموحدين.

كما تشمل المشاريع المبرمجة إنجاز نفقين أرضيين مهمين، الأول على مستوى شارع مولاي سليمان، والثاني قرب ثانوية البارودي، إلى جانب بناء مجموعة من القناطر، في إطار مخطط شامل للتخفيف من حدة الاختناق المروري الذي تشهده مقاطعة عين السبع.

ومن جهته، اعتبر عزيز مومن، القيادي بحزب الحركة الشعبية بجهة الدار البيضاء–سطات، أن مقاطعة هذه الدورة لا تعدو أن تكون حملة انتخابية سابقة لأوانها، مؤكداً أن جدول أعمال الدورة يتضمن مشاريع تنموية بالغة الأهمية تخدم المصلحة العامة للمنطقة.

وشدّد مومن على أن مقاطعة دورة تحمل مشاريع هيكلية لفائدة ساكنة عين السبع أمر “معيب ومخجل”، بالنظر إلى ما تحمله هذه النقط من خير وآفاق تنموية حقيقية للمنطقة وساكنتها، داعياً المنتخبين إلى تغليب منطق المسؤولية والمصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة، والانخراط الإيجابي في مناقشة والمصادقة على المشاريع المنتظرة.

وختمت التصريحات بالتأكيد على أن هذه المشاريع تشكل رهاناً حقيقياً لتحسين البنية التحتية والتنقل داخل عين السبع، ما يستدعي تعبئة جماعية وتحمّل الجميع لمسؤولياتهم، خدمةً لمصلحة الساكنة أولاً وأخيراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى