اكتشافات أثرية غير مسبوقة بالدار البيضاء تسلط الضوء على مرحلة حاسمة من تطور الإنسان

عُقدت، عشية اليوم، ندوة صحفية خُصصت لتقديم آخر المعطيات العلمية حول اكتشافات أثرية جديدة لأحافير بشرية تم العثور عليها بمدينة الدار البيضاء، وهي اكتشافات تقدم معطيات غير مسبوقة حول مرحلة مفصلية من تاريخ تطور الإنسان.
وتهم هذه الاكتشافات بقايا لأسلاف الإنسان عُثر عليها داخل مغارة الهومينيد بمقلع طوما 1 قرب الدار البيضاء، وتشمل عدة فكوك بشرية تعود لراشدين وطفل، إضافة إلى بقايا سنية وأجزاء من الهيكل العظمي لما بعد الجمجمة. وقد مكنت التحاليل العلمية الدقيقة من تأريخ هذه البقايا بحوالي 773 ألف سنة، ما يجعلها من أقدم الشواهد البشرية المكتشفة بإفريقيا الشمالية.
وأبرزت المعطيات المقدمة خلال الندوة أن هذه النتائج تعزز مكانة المغرب وإفريقيا الشمالية ضمن خريطة البحث العلمي العالمي في مجال ما قبل التاريخ، وتؤكد دورها المحوري في فهم الجذور العميقة لتاريخ الإنسانية ومسارات تطور الإنسان الأول.
كما أُشير إلى أن هذه الاكتشافات تندرج ضمن برنامج التعاون المغربي–الفرنسي “ما قبل تاريخ الدار البيضاء”، في إطار شراكة مؤسساتية تجمع المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP) بشركاء دوليين، حيث نُشرت الدراسة العلمية في مجلة Nature بتاريخ 7 يناير 2026.




