اقتصاد

بنك المغرب يطمئن الأسواق: سيولة مستقرة وضخ مالي متواصل لدعم الاقتصاد

 

سجلت السيولة البنكية بالمغرب حالة من الاستقرار خلال شهر نونبر، في مؤشر إيجابي يعكس توازن النظام المالي، حيث بلغت حاجيات البنوك نحو 129 مليار درهم، وهو مستوى قريب جداً من المسجل في الشهر السابق، وفق أحدث معطيات وزارة الاقتصاد والمالية.

وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن بنك المغرب واصل لعب دوره المحوري في تأمين استقرار السوق النقدية، من خلال ضخ متوسط أسبوعي يقارب 142 مليار درهم، دون أي تغيير يذكر مقارنة بشهر أكتوبر، ما يؤكد استمرار السياسة النقدية الداعمة للقطاع البنكي.

ويتم هذا الدعم أساساً عبر آليات تمويل قصيرة ومتوسطة الأجل، تشمل تسبيقات لمدة أسبوع، وعمليات تمويل لشهر أو ثلاثة أشهر، إضافة إلى قروض موجهة خصيصاً لتعزيز تمويل المقاولات الصغيرة والمتوسطة، في إطار دعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

وفي سياق متصل، سجلت المبادلات بين البنوك تراجعاً طفيفاً خلال شهر نونبر، ليستقر حجمها عند حوالي 4,3 مليارات درهم، وهو ما يعكس حالة من التوازن في تدفق السيولة داخل النظام البنكي.

أما سعر الفائدة بين البنوك، فقد واصل استقراره عند 2,25 في المائة، وهو المستوى المرجعي الذي اعتمده بنك المغرب منذ أشهر، في مسعى للحفاظ على توازن دقيق بين تحفيز النمو الاقتصادي وكبح الضغوط التضخمية.

وبخصوص كلفة الاقتراض، أظهرت المعطيات استقرار أسعار الفائدة على القروض الاستهلاكية، مقابل تسجيل انخفاض طفيف في نسب الفائدة على القروض الموجهة للاستثمار والعقار، ما يشير إلى توجه تدريجي نحو تسهيل الولوج إلى التمويل دون المساس بمتانة النظام البنكي.

وبشكل عام، تعكس هذه المؤشرات متانة الوضع المالي بالمملكة، وتؤكد استمرار بنك المغرب في نهج سياسة نقدية متوازنة، تجمع بين دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على الاستقرار المالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى