طريق 3610 بإقليم برشيد… متى يتحول الوعد إلى إنجاز؟
مشروع مبرمج ينتظر التنفيذ وسط مطالب بتسريع الأشغال وتحقيق العدالة المجالية

عاد ملف الطريق الإقليمية رقم 3610، الرابطة بين جماعة الساحل أولاد احريز (دوار المناصرة – سيدي قاسم) وجماعة الغنميين بإقليم برشيد، إلى واجهة الاهتمام المحلي والجهوي، عقب إثارة وضعيتها داخل قبة البرلمان من خلال سؤال كتابي وُجِّه إلى وزير التجهيز والماء حول واقع هذا المحور الطرقي الحيوي.
وتمتد هذه الطريق على طول يقارب 9,9 كيلومترات، وتُعد شريانًا أساسيًا لحياة الساكنة، إذ يعتمد عليها التلاميذ في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، والمرضى نحو المراكز الصحية، إضافة إلى الفلاحين والعمال في تنقلاتهم اليومية. ورغم كونها طريقًا معبدة، فإن ضيق عرضها وتدهور بنيتها التحتية جعلاها نقطة سوداء حقيقية، في ظل ارتفاع حركة السير وغياب شروط السلامة الطرقية، ما يفاقم من مخاطر حوادث السير ويعمّق عزلة الدواوير المجاورة.
الجواب الحكومي على السؤال البرلماني كشف عن برمجة مشروع لتوسيع وتقوية الطريق، بغلاف مالي يناهز 16 مليون درهم، في إطار شراكة تجمع وزارة التجهيز والماء، ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، ووزارة الداخلية. غير أن الإشارة إلى كون الدراسات التقنية ما تزال في طور الإنجاز أعادت إلى الواجهة مخاوف الساكنة من طول مسطرة الإعداد وتأخر خروج المشروع إلى حيز التنفيذ.
وعلى المستوى المحلي، يتساءل المواطنون عن الآجال الزمنية الحقيقية لانطلاق الأشغال، وعن مدى التزام مختلف المتدخلين بتحويل هذه الوعود إلى واقع ملموس. كما يُطرح دور الجماعات الترابية المعنية في تتبع المشروع والدفاع عنه، حتى لا يظل مجرد رقم في اتفاقية أو جواب إداري لا ينعكس أثره على الأرض.
أما على الصعيد الجهوي، فإن مشروع الطريق 3610 يسلط الضوء مجددًا على إشكالية العدالة المجالية داخل جهة الدار البيضاء–سطات، حيث لا تزال بعض المناطق القروية تعاني من هشاشة البنيات التحتية، رغم الخطابات الرسمية حول التنمية المتوازنة وتقليص الفوارق الترابية.
إن الرهان اليوم لا يكمن فقط في الإعلان عن المشاريع أو إدراجها ضمن البرامج، بل في تنزيلها فعليًا وفق آجال معقولة، مع إشراك المنتخبين المحليين والمجتمع المدني في التتبع والمراقبة. فساكنة الساحل أولاد احريز والغنميين لا تطالب بامتيازات، بقدر ما تطالب بحق مشروع في طريق آمنة تحفظ الأرواح، وتُيسّر التنقل، وتفك العزلة عن المجال القروي.
ويبقى السؤال المطروح، محليًا وجهويًا:
متى تنتقل الطريق الإقليمية 3610 من خانة الوعود والدراسات إلى ورش مفتوح يخدم الساكنة؟




