10 سنوات سجناً لـ“صعصع الجديدة” بعد اعتداءات دموية هزّت مدينة الجديدة
المحكمة تطوي واحداً من أخطر الملفات الإجرامية بعد سلسلة هجمات طالت قاصراً ونساء داخل مساكنهن وتحت التهديد بالسلاح الأبيض

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة الستار على ملف إجرامي خطير شغل الرأي العام خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما قضت بـ عشر سنوات سجناً نافذاً في حق شاب ثلاثيني يُعرف بلقب “صعصع الجديدة”، إثر تورطه في سلسلة من الاعتداءات العنيفة التي بثّت الرعب في عدد من أحياء المدينة.
وجاء الحكم بعد متابعة المتهم في حالة اعتقال من أجل الاختطاف، والضرب والجرح البالغين، واقتحام مسكن الغير، ومحاولة السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، والسكر العلني، وهي وقائع اعتبرتها المحكمة خطيرة ومثبتة بما لا يدع مجالاً للشك.
اعتداءات ليلية تهز شارع الحسن الثاني
وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة عاشها شارع الحسن الثاني على وقع الفوضى، بعدما تدخلت عناصر الشرطة السياحية وأوقفت المتهم في حالة سكر بيّن. ومع توالي التحريات، تبيّن تورطه في عدة شكايات متطابقة تقدم بها ضحايا تعرفوا عليه بسهولة.
ضحايا… وجروح غائرة
الضحية الأولى، وهو قاصر، أكد أنه كان بصدد اقتناء وجبة فطور حين اعترض المتهم طريقه وطالبه بهاتفه، قبل أن يوجه إليه طعنة غادرة في وجهه، خلفت جرحاً غائراً استدعى إسعافه بشكل عاجل.
أما الضحية الثانية، وهي امرأة تستغل مسكناً في الكراء، فقد تعرضت لاقتحام عنيف حين أمسك بها المتهم من شعرها محاولاً إرغامها على مرافقته، ولما قاومته وجه لها طعنة تسببت في قطع عصب يدها وخضوعها لعملية جراحية دقيقة.
أما الضحية الثالثة، فحكت عن لحظات رعب حين طرق المتهم باب غرفتها بعنف وهاجم نافذتها بسكين، قبل أن ينتقل إلى غرفة جارتها التي كانت بدورها إحدى ضحاياه.
وفي رواية الضحية الرابعة، أكّد سائق سيارة أنه فوجئ بالمتهم يصعد إلى جانبه ويهدده بسكين مطالباً بالتوجه إلى سيدي بوزيد، غير أنه تمكن من مقاومته قبل أن يفرّ هذا الأخير.
اعترافات تؤكد خطورة الملف
وبعد استرجاع وعيه خلال التحقيق، لم ينفِ المتهم الأفعال المنسوبة إليه، ليقرر الوكيل العام للملك إحالته على العدالة بتهم ثقيلة. وبعد جلسات مطوّلة، اقتنعت المحكمة بجميع الوقائع وقررت الحكم عليه بـ 10 سنوات سجناً نافذاً.
ارتياح لدى الساكنة ونقاش حول الأمن
وأعاد هذا الملف فتح النقاش حول خطورة حمل السلاح الأبيض أثناء تعاطي الخمر، وضرورة تشديد المراقبة للحد من الاعتداءات التي تهدد أمن المواطنين. كما خلف الحكم ارتياحاً واسعاً لدى الساكنة التي كانت تعيش حالة خوف وترقب جراء الاعتداءات المتكررة.




