سطات: حفل تسليم شواهد التكوين وعرض مشاريع الرقمنة البيداغوجية لفائدة الأساتذة الجامعيين

نظّمت جامعة الحسن الأول بسطات، اليوم الثلاثاء، بمركز الابتكار، حفلًا لتسليم شواهد التكوين وعرض مشاريع الرقمنة البيداغوجية لفائدة الأساتذة الجامعيين، وذلك في إطار انخراطها المتواصل في دعم الابتكار البيداغوجي وتعزيز التحول الرقمي داخل الفضاء الجامعي.
ويأتي هذا الحفل في سياق برنامج الجامعة الرامي إلى مواكبة الأساتذة الجامعيين في تطوير كفاياتهم البيداغوجية والرقمية، عبر اعتماد مقاربات حديثة في التدريس وتوظيف التقنيات الرقمية، بما يسهم في تحسين جودة التعلمات الجامعية والارتقاء بالأداء الأكاديمي.
وشهد هذا الحدث تقديم نماذج من مشاريع الرقمنة البيداغوجية التي أنجزها المستفيدون من هذا التكوين، والتي عكست مستوى الانخراط الفعلي للأساتذة في تحديث الممارسات التعليمية، واعتماد حلول مبتكرة تستجيب لمتطلبات التعليم العالي في العصر الرقمي.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، عبد اللطيف مكرم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للجامعة، التي تروم جعل الابتكار البيداغوجي والتحول الرقمي رافعتين أساسيتين للارتقاء بجودة التكوين الجامعي.
وأضاف أن الجامعة تولي أهمية خاصة لمواكبة الأساتذة الجامعيين في تطوير كفاياتهم البيداغوجية والرقمية، من خلال برامج تكوين مستمرة تعتمد مقاربات حديثة وأدوات رقمية مبتكرة، بما ينسجم مع متطلبات الجامعة المغربية وانفتاحها على التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن مشاريع الرقمنة البيداغوجية المعروضة تعكس مستوى الوعي والانخراط الإيجابي للأساتذة في تحديث الممارسات التعليمية، مبرزًا أن هذا التوجه سيساهم في تحسين جودة التعلمات، وتعزيز جاذبية العرض التكويني، ودعم مسارات النجاح والتميز لفائدة الطلبة.
وأكد في السياق ذاته أن الجامعة ستواصل تعزيز شراكاتها وتعبئة مختلف الفاعلين من أجل ترسيخ ثقافة الابتكار وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المؤسسة الجامعية.
من جانبه، أوضح محسن الخديسي، أستاذ بكلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، أن هذه المبادرة تشكل خطوة نوعية في مسار إدماج الرقمنة في الممارسات البيداغوجية الجامعية، لما توفره من أدوات حديثة تعزز التفاعل داخل الفضاء الجامعي وتدعم أنماط التعلم المبتكرة.
وأضاف أن التكوينات التي استفاد منها الأساتذة ستساهم في تطوير طرق التدريس، والانتقال من المقاربات التقليدية إلى نماذج تعليمية أكثر انفتاحًا ومرونة، تستجيب لحاجيات الطلبة ومتطلبات سوق الشغل.
وأبرز أن مشاريع الرقمنة البيداغوجية المعروضة تعكس الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها التكنولوجيا الرقمية لتحسين جودة التعلمات وتجويد المضامين العلمية، مؤكدًا أن الاستثمار في الكفايات الرقمية يشكل رافعة أساسية لتحديث منظومة التعليم العالي.
يُشار إلى أن هذا اللقاء شكّل أيضًا مناسبة لتثمين مجهودات المشاركين والمؤطرين، والتأكيد على أهمية التكوين المستمر باعتباره رافعة أساسية لتطوير الممارسات البيداغوجية وترسيخ ثقافة الابتكار داخل الفضاء الجامعي.
كما تم خلال هذا الحدث الأكاديمي، الذي حضره عدد من المسؤولين والفاعلين في المجالين الأكاديمي والتربوي، التأكيد على أهمية تقاسم التجارب الناجحة وتكامل الجهود من أجل إنجاح أوراش التحول الرقمي داخل الجامعة.




