عاشوراء .. لها وما عليها !!

نورالدين ودي

0

عاشوراء يوم عظيم ومقدس عند أهل الأديان ، امتاز أهل السنة من المسلمين بصيامه تقربا إلى الله سبحانه ، وامتثالا من سنةرسول صلى الله عليه وسلم ، واحتساب أجر تكفير عام من الذنوب والآثام والخطايا ، كما استحسن أهل المغرب بتوزيع الزكاة على فقراءه
وتعود ذكراها إلى عهد نبي الله موسى عليه السلام ، حيث أنقذه الله من بطش فرعون ، ويستحضر الإعتراف بالأديان ما قبلنا ، والتسامح الديني ، وكأنها فريضة صيام جمعت بين الاديان السماوية الثلاث ، ونسخ عند المسلمين وفرض مكانه شهر رمضان !!
وهو كذلك يوم حزن وكرب ولطم وزيارة للمقابر ، عند الشيعة ( الروافض ) حيث هي ذكرى اغتيال سبط الرسول صلى الله عليه وسلم “الحسين بن علي” ، ويوازيه أنه يوم فرح وسرور ، عند النواصب من بني امية ، عنادا على حزن آل البيت واتباعه ، كما توزع الألعاب على الأطفال ، وتقام الولائم والضيافات ..

إلا أن عاشوراء بقيت موسم لطقوس مزعجة يمارسها بعض المغاربة بدون وعي ، او عدم إدراك أنها كانت لديانات قبل الإسلام ؛ يهودية ومسيحية ووثنية ومجوسية ، ويحسبونها من الدين وهي منافية له ، ولا تمت إليه بصلة !!
من الاحتفال بإشعال النيران في الأماكن العامة ، والقفز فوقها والطواف حولها دون الخوف من شضاياها ، واللعب بالماء دون مراعاة للمارة ، وتسميته ب “زمزم” بهتانا وافتراء ، واللعب بالمرفقعات والمتفجرات التي أصبحت أكثر قوة وخطورة
إلا ان أشهرها وأخطرها تعاطي فئة كبيرة من المجتمع الى السحر والشعودة ، ومدى قوته في يوم عاشوراء وتأثيره وفاعليته دون أيام السنة ،
ورغم استنكار أهل العلم والمعرفة لهذه الطقوس والعادات التي ظلت عالقة وحبيسة أعراف وتقاليد ، يتمسكون بها اغلب المسلمين ، وما فتئت تتكرر سنة بعد أخرى ، دون أن يُفلح التطوّر والتحرر ودعوة الحداثة الذي يشهده المجتمع المغربي في الحدّ منها والاسقاطجش منها ، بل لبثت مرشحة لأن تستمر في المستقبل ، خاصة أنَّ جزء منها يحمله الأطفال الصغار ، بيد أن خصوم الإسلام وأعداءه ومحاربوه يربطونه بهذه الخرفات التي لا تمثله ، وهي دعوة صريحة لأهل العقد والحل وفاعليات المجتمع بأصنافه واشكاله والوانه على دحض جذور وقطع نباتاته ، وإبعاد ديننا من هذه الترهات

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.