باسم كورونا : “حريرة حكومية” تضع الشعب رهن الإقامة الجبرية

0

•محمد الشمسي

حكمت الحكومة باسم قانون الطوارئ وبدون أي دراسة علمية ولا حتى دعم الفئة المتضررة على الشعب المغربي بالإقامة الجبرية طيلة شهر رمضان، وقالت له في ما معناه” شرب حريرتك وشد دارك ولخرجتي مع الليل حريرتك حريرة”.

القرار الحكومي او “الحريرة الحكومية” جاء متسللا ونشازا لكونه تأسس على “لاشيء”، ولكونه جاء”ناشف” من كل تعويض لمن يستحقه” فالحكومة تملك “صفر معلومة” عن تفشي وباء كورونا، شأنها شأن لجنتها العلمية التي تفتها في مسائلها “الكورونية” العالقة، لم تقويا معا على تفسير سر الانخفاض الحاد لعدد الإصابات والوفيات خلال الأشهر المنصرمة في عز التحرك الجماعي للناس، وفي أوج زحمة القطارات والطوبيسات وحتى بعض الطاكسيات، فاختارت الحكومة الحل السهل على وزرائها والصعب على الناس وهو حبس الناس في بيوتهم من أذان صلاة المغرب الى طلوع الفجر، حيث سيصوم المغاربة نهارا عن شهوتي البطن والفرج وسيصومون ليلا عن حقهم في التنقل والمشي لهضم حصيلة مائدة الإفطار.
هل كان القرار الحكومي سياسيا؟، فلا ننسى أن هذا آخر رمضان قبل الانتخابات، وطبعا تستغل الكائنات السياسية الشهر الفضيل لتسليم العربون للناخب في شكل قفاف لفطور”، ترقى الى درجة “الرشوة”، والأكيد أن “حرايفية السياسة” استنفروا أنفسهم، فأصابعهم على قفافهم، وسيكون شهر رمضان حملة انتخابية حارقة وطاحنة قد تتحول الى حرب أهلية بين قبائل الأحزاب التي ستلجأ الى السرعة النهائية لاستغفال من يمكن استغفالهم “بقوالب” السكر لترهن مستقبل الأجيال لخمس سنوات قادمة…
كان على الحكومة أن تلين من قرارها ، وأن تمنح القطاعات التي ستتضرر بهكذا قرار بعضا من الدعم المالي، وأخص هنا المقاهي والمطاعم وقد يأتي دعمهم في شكل تخفيضات او اعفاءات ضريبية لأرباب الشغل وفي شكل دعم مالي مباشر لعمال تلك المحلات ، شأنهم في ذلك شأن باعة الأكلات الخفيفة لفترة ما بعد الإفطار الذين بدورهم اعتادوا”يترزقو الله ورا لفطور” في بلد يشكو اقتصاده هشاشة، ثم أئمة وقراء صلاة التراويح، فلا ننسى أن هناك من يمتهن إمامة المصلين في شهر رمضان لإقامة صلاة التراويح، ونتفق أو نختلف مع قبض المال على الإمامة لكن واقع الحال يؤكد أن أولئك القراء لهم أسر والتزامات، وهم يعولون على مساهمات المصلين لكسب قوت أسرهم.
لكن أن تخرج الحكومة بقرار”ناشف” تحكم فيه على الصائمين بالحبس ليلا، وعلى عدد من الأنشطة بالانقراض فهذا لا يختلف كثيرا عن الإصابة بالفيروس نفسه، فقطع الأعناق مقدم عن قطع الأرزاق …
وعموما فقرار المحكمة يؤكد ان هناك من ” يترمضن” قبل دخول شهر رمضان، لعلها “خلعة الانتخابات”، فاتقوا دعوة الصائم المحبوس قهرا فما بينها وبين الله من حجاب…

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.