جامعة شعيب الدكالي بالجديدة تنظم ندوة حول حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

في خطوة أكاديمية وحقوقية متقدمة، احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة، ندوة وطنية بارزة تحت شعار: “الأشخاص في وضعية إعاقة بين تثمين النص القانوني وهاجس الإدماج”. جاءت هذه الندوة في إطار تخليد اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، بتنظيم جامع شعيب الدكالي وبالتعاون مع المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية والكلية متعددة التخصصات بسيدي بنور، وبشراكة مع مجموعة من المؤسسات الوطنية مثل المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) والتعاون الوطني والمجلس الجهوي للموثقين والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC).
افتتحت الندوة بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها وقفة وطنية مع النشيد الوطني. وقد شهدت الكلمات الافتتاحية تأكيدًا على أهمية المقاربة التشاركية في معالجة قضايا الإعاقة، حيث أكد المتدخلون على ضرورة رصد العقبات التي تعرقل تفعيل النصوص القانونية على أرض الواقع، بما يضمن للمعاقين حقوقهم وتحقيق الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص، وفقًا لما ينص عليه الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة.
عُقدت الندوة برعاية علمية من الأساتذة الدكتور وليد تويلي والدكتورة إشراق الإدريسي، وتم تنظيم الجلسات العلمية بشكل محكم. تضمنت الجلسة الافتتاحية رئاسة الدكتورة لطيفة العناني، بينما تولت الدكتورة جميلة السماري رئاسة الجلسة العلمية الأولى، وكان الطالب الباحث إسماعيل أشكورة مقررًا لها. وأدارت الجلسة العلمية الثانية الدكتورة بهيجة فردوس، بمقرر المع الطالب الباحث أنس تحيل.
تعد الندوة منصة ثرية لتبادل الآراء بين الأكاديميين والمهنيين، حيث تم تسليط الضوء على مجموعة من المحاور الأساسية، منها: الواقع السوسيومهني، ودراسة عوائق الإدماج في سوق الشغل والوظيفة العمومية، والحماية القانونية وقانون الإطار رقم 97.13، والولوجيات وأهمية تهيئة البيئة العمرانية والرقمية لضمان استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة، وكذلك الحياة الجامعية ومناقشة موقع الطالب في وضعية إعاقة ضمن السياسات الجامعية الحديثة.
اختتمت الندوة بأهمية تجاوز الفجوة بين “النص” و”التنزيل”، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات وتفعيل الحلول العملية التي تضمن المشاركة الكاملة للمواطنين. كما أقر البيان الختامي، الذي تلاه الدكتور هشام المراكشي، الأستاذ بكلية الحقوق بالجديدة، على ضرورة دعم الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة. هذه الندوة تمثل تصعيداً مهماً في الجهود الرامية إلى تحقيق الإدماج الفعلي ورفع الوعي بالقضايا المتعلقة بالأشخاص في وضعية إعاقة في المغرب.




