مجتمع

غياب النقل الحضري بإقليم برشيد يفاقم معاناة الساكنة ويطرح تساؤلات حول برامج تجويد النقل العمومي

 

تعيش مدن إقليم برشيد، وعلى رأسها برشيد والدروة وحد السوالم، أزمة حقيقية في قطاع النقل الحضري، مع غياب شبه تام لحافلات النقل العمومي، مما يضطر المواطنين إلى الاعتماد على العربات المجرورة وسيارات الأجرة، في وضع يفاقم معاناتهم اليومية.

ويشير محمد البوعمري، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، إلى أن هذا الوضع ينعكس سلباً على حياة السكان، خاصة الطلبة والتلاميذ والعمال والموظفين والمرضى، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لدفع تكاليف باهظة مقابل التنقل، في ظل عدم انعكاس انخفاض أسعار المحروقات على تسعيرة سيارات الأجرة، وضعف آليات المراقبة والزجر.

وأضاف البوعمري أن مدينة الدروة تواجه خصاصاً حاداً في عدد سيارات الأجرة الصغيرة، إذ لا تتجاوز ست سيارات فقط لخدمة ساكنة تقارب 97 ألف نسمة، ما يجعل التنقل اليومي أمراً صعباً للغاية. كما أشار إلى أن خط النقل الرابط بين الدار البيضاء والنواصر غير قادر على تلبية حاجيات التنقل الداخلي لساكنة الدروة، بسبب عدم تجويده وغياب تمديده ليشمل عمق المدينة.

ويثير النائب تساؤلات حول أسباب إقصاء إقليم برشيد من برامج الحكومة لتجديد أسطول النقل الحضري، داعياً إلى توضيح معايير تخصيص الحافلات والتدابير المزمع اتخاذها لتجويد خطوط النقل وضبط تسعيرة سيارات الأجرة وربطها بتقلبات أسعار المحروقات، إضافة إلى الحلول الاستعجالية لمعالجة الخصاص الكبير في سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة الدروة.

ويعكس هذا الملف أزمة حقيقية في النقل العمومي بإقليم برشيد، ويطرح ضرورة تدخل السلطات المعنية لتوفير حلول عملية وعاجلة، تضمن حق المواطنين في التنقل بأمان وكلفة معقولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى