حفل الوفاء” بجهة الدار البيضاء–سطات يكرّس ثقافة الاعتراف ويحتفي بصنّاع الأجيال

في مشهد يفيض بدلالات التقدير والاعتراف، احتضنت مدينة الدار البيضاء فعاليات “حفل الوفاء” الذي نظمه المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم لجهة الدارالبيضاءسطات، بحضور محمد كليوين رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، في لحظة احتفالية استثنائية أعادت الاعتبار لنساء ورجال اشتغلوا بصمت وأسهموا في صناعة أجيال داخل الفضاءات التخييمية والتربوية.
هذا الموعد لم يكن مجرد حفل تكريمي عابر، بل شكل محطة رمزية لتثمين مسارات نسائية رائدة في المجال التخييمي، إلى جانب فاعلين جمعويين ومتطوعين بصموا تجربتهم بالعطاء المستمر والالتزام المسؤول. هي وجوه صنعت الفرق، وراكمت تجارب إنسانية وتربوية ظلت وفية لرسالة المخيم كفضاء للتنشئة وبناء القيم.
وافتُتحت فقرات الحفل بكلمة ترحيبية لرئيس المكتب الجهوي عبد الهادي ديهاج، الذي أكد أن “حفل الوفاء” يجسد إرادة حقيقية لترسيخ ثقافة الاعتراف، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحفيز الفاعلين والاعتراف بمجهوداتهم، مشدداً على أن ما يُقدم للمكرّمين يظل رمزياً أمام سنوات من البذل والتضحية في خدمة الطفولة والشباب.
من جانبه، أبرز رئيس الجامعة الوطنية للتخييم أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين في القطاع، من مكاتب جهوية ووزارة وصية، معتبراً أن هذه الدينامية التنظيمية هي أساس تطوير العمل التخييمي والارتقاء بجودته. كما نوه بحجم التضحيات التي يقدمها المتطوعون، الذين يواصلون أداء رسالتهم النبيلة بإيمان راسخ بدورهم التربوي والمجتمعي.
وشكلت فقرات الحفل مناسبة لاستحضار الأدوار الحيوية التي تلعبها المخيمات الصيفية والأنشطة التربوية، باعتبارها القلب النابض للعمل التخييمي، لما لها من تأثير مباشر في تنمية مهارات الأطفال والشباب، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والعمل الجماعي.
ويبعث “حفل الوفاء” في دورته الحالية برسالة واضحة مفادها أن المجتمعات التي تُكرم أبناءها وتعترف بإسهاماتهم، هي مجتمعات قادرة على الاستمرار والتطور. كما يؤكد أن ثقافة الاعتراف ليست ترفاً، بل ضرورة لبناء بيئة محفزة تُشجع على المبادرة وتُجدد روح الالتزام داخل النسيج الجمعوي.




