إغلاق مداخل الطريق الحضري السريع بـالدار البيضاء يفجّر غضب السائقين… والازدحام يزحف نحو الأحياء!

تحوّلت خطوة إغلاق عدد من مداخل الطريق الحضري السريع بمدينة الدار البيضاء، ابتداءً من الساعة الرابعة زوالًا، إلى مصدر غضب واستياء واسع في صفوف المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع مروري أكثر تعقيدًا بدل أن يكون الحل المنتظر لتخفيف الاختناق.
عدد من السائقين عبّروا عن استغرابهم من هذا القرار، معتبرين أنه لا يراعي الظروف الحالية، خاصة مع الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، ما يجعل أي زيادة في مدة التنقل عبئًا إضافيًا على القدرة الشرائية. وفي شهادات متطابقة، أكد مواطنون أن إغلاق هذه المنافذ لم يخفف الضغط، بل ساهم في تحويله نحو شوارع الأحياء السكنية، التي لم تُهيأ لاستيعاب هذا الكم من السيارات.
أحد المتضررين روى كيف وجد نفسه تائهًا بعد إغلاق مدخل مقبرة الشهداء، بينما كان في طريقه إلى عمله بمنطقة الحي الحسني، مضيفًا أن هذا الوضع يربك السير ويخلق فوضى مرورية غير مسبوقة داخل الأحياء.
في المقابل، ارتفعت أصوات تطالب والي الجهة بالتدخل العاجل لإعادة النظر في هذا الإجراء، عبر فتح المداخل أمام السيارات الخفيفة والإبقاء على إغلاقها في وجه الشاحنات والحافلات، كحل وسط قد يخفف من حدة الأزمة دون نقلها إلى مناطق أخرى.
وبين قرارات تنظيمية وواقع يومي يزداد تعقيدًا، يبقى المواطن البيضاوي الحلقة الأضعف، في انتظار حلول عملية تعيد الانسيابية للطرق وتحفظ كرامة التنقل داخل العاصمة الاقتصادية.




