المجلس الوطني للبام يفتح ملف المرحلة المقبلة.. والقدرة الشرائية في الواجهة

من نتائج الانتخابات إلى أسئلة المرحلة المقبلة، انتقل النقاش داخل المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد اليوم السبت بالصخيرات، من الحسابات الانتخابية إلى ما ينتظر الحزب والحكومة المقبلة من تحديات والتزامات.
الاجتماع شكل محطة لتقييم الاستحقاق الانتخابي، بعدما تصدر «البام» النتائج بـ97 مقعدا، قبل أن يتحول النقاش إلى ما بعد الانتخابات، وما يفرضه الانتقال إلى تدبير المرحلة المقبلة من أولويات سياسية واقتصادية واجتماعية.
وفي قلب هذا النقاش، حضرت القدرة الشرائية للمواطنين باعتبارها واحدة من الملفات التي يريد الحزب وضعها ضمن أولويات المرحلة المقبلة، إلى جانب ضرورة تشكيل أغلبية منسجمة حول مشروع واضح وقادرة على تنفيذ الالتزامات التي تم تقديمها خلال الحملة الانتخابية.
ولا يقف النقاش عند حدود تشكيل الأغلبية، إذ يرتبط أيضًا بالبرنامج الذي ستعمل الحكومة المقبلة على تنزيله. فقيادة الحزب تشير إلى أن البرنامج الانتخابي لـ«البام» يتضمن مجموعة من الالتزامات والأولويات، بما فيها تقدير الكلفة المالية لتنفيذها، وهي عناصر يفترض أن تجد طريقها إلى النقاش حول البرنامج الحكومي.
ومن داخل المجلس الوطني، برز أيضا توجه نحو جعل المرحلة المقبلة امتدادًا لما وعد به الحزب ناخبيه، مع الانتقال من لغة البرامج الانتخابية إلى اختبار القدرة على تنفيذها على أرض الواقع.
وبالتزامن مع ذلك، تواصل فاطمة الزهراء المنصوري مشاوراتها مع الأحزاب السياسية من أجل بناء الأغلبية الحكومية، في مسار يفترض أن يجمع بين التوازنات السياسية ومضامين البرامج التي حملتها الأحزاب إلى الانتخابات.
وهكذا، لم يكن اجتماع الصخيرات مجرد محطة تنظيمية بعد الانتخابات، بل مناسبة لفتح النقاش داخل «البام» حول شكل المرحلة المقبلة: أغلبية منسجمة، برنامج حكومي واضح، وأولويات اجتماعية في مقدمتها القدرة الشرائية، في انتظار أن تتحول هذه العناوين إلى قرارات وسياسات خلال الولاية الحكومية الجديدة.




