صحة

المعرض الدولي للصحة بالدار البيضاء يجمع مهنيي القطاع ويواكب إصلاح المنظومة الصحية الوطنية

 

تحتضن مدينة الدار البيضاء، إلى غاية 19 أبريل الجاري، فعاليات المعرض الدولي للصحة Morocco Medical Expo 2026، في دورته الخامسة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالمركز الدولي للمعارض والملتقيات بعين السبع، في تأكيد جديد على المكانة المتقدمة التي بات يحتلها هذا الموعد كمنصة استراتيجية لمواكبة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز إشعاعها قارياً ودولياً.

وانطلقت أشغال هذه التظاهرة يوم الخميس 16 أبريل، حيث تميز حفل الافتتاح بندوة علمية أعقبتها مراسيم إعطاء الانطلاقة الرسمية، بحضور شخصيات وازنة وفاعلين رئيسيين في القطاع الصحي، من مسؤولين وخبراء ومهنيين، إلى جانب ممثلي مؤسسات عمومية وخاصة، في مشهد يعكس الدينامية المتجددة التي يعرفها هذا المجال الحيوي.

ويجمع المعرض مختلف مكونات المنظومة الصحية، من مهنيين ومؤسسات صناعية ومزودين وخبراء، في إطار رؤية تروم مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، واستشراف حلول مبتكرة تستجيب للتحديات الراهنة والمستقبلية للصحة العمومية.

ويغطي هذا الحدث طيفاً واسعاً من المجالات الحيوية، يشمل الصناعات الدوائية، والمستشفيات والعيادات والمراكز الصحية، ومؤسسات التكوين، والتجهيزات والتقنيات الطبية الحديثة، إضافة إلى خدمات التحاليل والمختبرات والنقل الصحي، فضلاً عن حضور مؤسسات وطنية ودولية، بما يعكس شمولية وغنى المنظومة الصحية.

كما يشكل المعرض فضاءً ملائماً للابتكار والتواصل المهني، من خلال إتاحة فرص إبرام شراكات استراتيجية، وتطوير الأعمال، واكتشاف أحدث التكنولوجيات الطبية، بما يعزز تنافسية الفاعلين المغاربة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الصحي عالمياً.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية، عبر تعزيز الحكامة، وتوسيع العرض الصحي، وتعميم الحماية الاجتماعية، والارتقاء بجودة الخدمات، بما يرسخ تموقع المغرب كمنصة إقليمية مرجعية في مجال الصحة والابتكار الطبي.

وبموازاة فضاء العرض، يحتضن المعرض برنامجاً علمياً متنوعاً، يتضمن منتديات وندوات علمية وأياماً دراسية وورشات تقنية يؤطرها خبراء وأساتذة جامعيون وأطباء من داخل المغرب وخارجه، تناقش أحدث المستجدات في مختلف التخصصات الطبية والتكنولوجية.

ويمتد فضاء المعرض على مساحة تقارب 8 آلاف متر مربع، مع مشاركة عشرات العارضين من حوالي 20 دولة، واستقبال آلاف الزوار المهنيين، ما يعكس البعد الدولي المتنامي لهذا الحدث، ويؤكد مكانته كملتقى سنوي بارز لمهنيي الصحة.

وبذلك، يرسخ المعرض الدولي للصحة موقع المملكة كفاعل محوري في تطوير القطاع الصحي، وداعم أساسي للتعاون جنوب–جنوب، في أفق بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافاً، تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب التحولات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى