جمال السلامي يطلق تحدياً من قلب المعاناة: “النشامى” سيقاتلون بغياب نجومهم أمام السعودية

بكلمات مختزلة لكنها تحمل زخماً من التحدي والواقعية، رسم جمال السلامي مدرب المنتخب الوطني الأردني ملامح المعركة القادمة أمام المنتخب السعودي. مؤكداً أن فريقه سيدخل المواجهة وهو يحمل جرحاً كبيراً، لكنه عازم على القتال حتى النهاية. جاء ذلك خلال إفصاحه عن الخطة الأخيرة، والتي شملت إراحة عدد من اللاعبين أمس للتركيز كلياً اليوم على التحضيرات النهائية الحاسمة.
لم يحاول السلامي تزييف الحقائق أو تقديم وعود صعبة التحقيق. فبصراحة واضحة اعترف بقوة الخصم القادم، واصفاً المنتخب السعودي بأنه “فريق قوي ومرشح ولا يعاني من أية غيابات”، في إقرار منه بأن المعادلة ليست متكافئة. لكن القلب الحقيقي للتحدي ظهر عندما تطرق إلى معاناة فريقه، معلناً عن جرح نادر وغائب مؤثر: “وللمرة الأولى سنخوض المباراة دون يزن النعيمات وموسى التعمري معًا”.
هذا الغياب المزدوج لأبرز نجوم خط الوسط والهجوم يضع المنتخب الأردني أمام اختبار وجودي في واحدة من أهم مواجهاته. إنه سيناريو لم يعتد عليه الجماهير، مما يضاعف من حجم التحدي. ولكن من قلب هذه الصعوبة، يولد تصميم السلامي الذي ختم به تصريحه، مقدماً وعداً ليس بالنصر، بل بالكرامة والقتال: “وسنقاتل للحفاظ على حظوظنا في المواجهة”.
هكذا، يذهب “النشامى” إلى المعركة بخطة مختلفة ووجوه جديدة، وروح قتالية هي سلاحهم الأقوى. مدربهم لا يخفي الضعف، بل يحوله إلى دافع، ويقدم صورة لفريق قد ينقصه الحظ والكمال، لكنه لن ينقصه القلب والإرادة. المواجهة ستكشف إن كان القتال وحده كافياً لتعويض غياب النجوم، وإذا كان بمقدور روح الفريق أن تصنع المعجزات عندما يغيب أبرز صناعيها.




