العبثية في الرواية العربية (طقوس العبث) نموذجا

على الرغم من حداثة الرواية في الثقافة الإنسانية فقد استطاعت أن تسلك بنفسها اتجاهات كثيرة ومتنوعة،وفرضت على النقاد البحث عن تمظهرات كل اتجاه فيما يبدعه الروائيون،بتمييز الرواية الواقعية، عن الرومانسية ،عن الخيالية، عن العجائبية، فالتجريبية… قبل أن تشوش عليهم تصنيفاتهم بتحطيم الحدود بين الأنواع والأجناس الأدبية وتحويل الرواية إلى جماع وملتقى فنون متعددة… وإذا كانت تلك الاتجاهات، وهذه الطفرة النوعية قد حظيت باهتمام وافر وخلقت تراكما نقديا فإن بعض الاتجاهات الرواية ضلت تجاربها نادرة ، وظل اهتمام النقاد بها ضعيفا ولعل من تلك الاتجاهات اتجاه الرواية العبثية. فقلما وجدنا ناقدا ينبش في ( الرواية العربية العبثية). والتساؤل هل هناك رواية عبثية عربية؟ أليست العبثية هي النوع الروائي الأنسب لهذا واقع عربي لم يكن يوما عبثيا مثلما هو عليه اليوم؟… لذلك سنفتح اليوم هذه النافذة وكلنا أمل أن يتفاعل معها القارئ العربي بالنقد والتوجيه وخلق تراكم نوعي في الكتابة الروائية العربية نقدا وإبداعا….




