مجتمع

الجامعة الوطنية للتخييم تناشد المنتظم الدولي التدخل لإنقاذ الأطفال المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف وضمان عودتهم الآمنة إلى الوطن

 

وجهت الجامعة الوطنية للتخييم نداء عاجلا إلى المنتظم الدولي، دعت من خلاله إلى التدخل من أجل حماية الأطفال المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف، والعمل على ضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى أرض الوطن، وإنهاء معاناة إنسانية تقول إنها مستمرة منذ عقود، في ظل حرمانهم من حقوق أساسية مرتبطة بالحرية والتعليم والاستقرار والعيش الكريم.

وأكدت الجامعة، في نداء صادر عنها، أن الأطفال لا ينبغي أن يكونوا ضحايا نزاعات لم يختاروها، ولا أن يرثوا خلافات سياسية لم يكونوا طرفا في صنعها، مشددة على أن حماية الطفولة مسؤولية إنسانية وحقوقية تتجاوز الحسابات السياسية، وتستوجب تحركا دوليا عاجلا ومسؤولا.

وأوضحت الجامعة الوطنية للتخييم، باعتبارها ائتلافا جمعويا وطنيا مدنيا وتربويا، أن مبادرتها تستند إلى الإيمان بحقوق الطفل والالتزام بصون كرامة الأطفال والشباب، وتمكينهم من حقهم في الحياة الآمنة والكريمة، معتبرة أن استمرار وضعية الاحتجاز بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، وما يرتبط بها من مخاوف بشأن الترحيل القسري والتجنيد الإجباري والاستغلال السياسي والعسكري، يطرح تحديات إنسانية وحقوقية تستدعي تفعيل آليات الحماية والمراقبة الدولية.

وربطت الجامعة هذا النداء بالتطورات الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معتبرة أنها تفتح مرحلة جديدة في مسار البحث عن حل سياسي ونهائي وواقعي للنزاع، بما يتيح إنهاء معاناة أجيال من الأطفال والشباب الذين وجدوا أنفسهم في قلب وضع لم يختاروه.

وفي هذا السياق، دعت الهيئة الجمعوية المنتظم الدولي إلى وضع آليات واضحة وفعالة تضمن العودة الآمنة والكريمة للأطفال المغاربة ولم شملهم بأسرهم، مع تفعيل الآليات الدولية المختصة بحقوق الإنسان والطفل، والتحقق من الأوضاع الإنسانية والحقوقية داخل المخيمات، واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم من مختلف أشكال الانتهاكات والاستغلال.

كما طالبت بضمان حرية تنقل الأطفال والتواصل مع أسرهم وذويهم، وتمكينهم من اختيار مستقبلهم دون إكراه أو قيود غير مشروعة، إلى جانب ضمان حقهم في التعليم الجيد والخدمات الصحية والتغذية الكافية، والحماية من العنف، فضلا عن الحق في اللعب والترفيه والتخييم والتفتح الثقافي والرياضي.

وشددت الجامعة على ضرورة تعزيز الرقابة الدولية وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، مع مساءلة الجهات المسؤولة عن أي انتهاكات تطال الأطفال وحقوقهم، مؤكدة أن تجنيد الأطفال أو إشراكهم في النزاعات المسلحة يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، وأن حمايتهم من التوظيف السياسي والعسكري مسؤولية لا تقبل التأجيل.

وجددت الجامعة الوطنية للتخييم تأكيدها على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تفتح، بحسب موقفها، أفقا للاستقرار والتنمية، بما يسمح ببناء مستقبل تكون فيه كرامة الإنسان وحقوق الأجيال الصاعدة في صلب الأولويات.

وختمت الجامعة نداءها بالتأكيد على أن الطفولة حق كوني لا يتجزأ، وأن أعظم ما يمكن أن تحققه الأجيال هو أن تعيش طفولتها كاملة، وتتعلم بحرية، وتختار مستقبلها بإرادتها، مجددة مناشدتها للمنتظم الدولي من أجل التحرك العاجل لإنقاذ الأطفال المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف وضمان عودتهم الآمنة إلى وطنهم.

«فلا ينبغي أن يرث الأطفال نزاعا لم يصنعوه، ولا أن يؤدي الشباب ثمن خلافات لم يختاروها»، وهي الرسالة التي اختارت الجامعة الوطنية للتخييم أن تختتم بها نداءها الإنساني والحقوقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى