كرة القدم الإسبانية تودّع لاعباً في الثلاثين من عمره بعد سقوط مأساوي داخل الملعب

لم تكن صافرة نهاية المباراة كافية لإنهاء المشهد الأكثر مأساوية في كرة القدم الإسبانية، بعدما تحوّل اصطدام عابر بين لاعبين إلى فاجعة هزّت الأوساط الرياضية، إثر وفاة المهاجم الإسباني خيسوس دي ميغيل، لاعب نادي تينيريفي، عن عمر ناهز 30 عاماً، متأثراً بإصابته خلال مواجهة فريقه أمام أندورا.
وبدأت تفاصيل الحادث خلال الدقائق الأخيرة من المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الاثنين، عندما اندفع حارس مرمى أندورا، خيسوس أوونو، لإبعاد كرة مشتركة، قبل أن يصطدم بالمهاجم الإسباني بقوة، ليسقط الأخير أرضاً فاقداً للوعي، في مشهد أثار حالة من الذعر بين اللاعبين والجماهير الحاضرة في الملعب.
وسارعت الأطقم الطبية إلى التدخل فوق أرضية الميدان، حيث خضع اللاعب لمحاولات إسعاف عاجلة، قبل نقله بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى الجامعي «لا كانديلاريا»، بعدما تعرض لتوقف قلبي استدعى تدخلاً طبياً لإنعاشه. كما تقرر إيقاف المباراة نهائياً في ظل خطورة وضعه الصحي.
ورغم الآمال التي رافقت الساعات الأولى من علاجه، تدهورت الحالة العصبية للاعب خلال فترة وجوده بقسم العناية المركزة، قبل أن يعلن نادي تينيريفي، صباح الثلاثاء 3 نونبر، وفاته عند الساعة الثامنة صباحاً، في خبر خلّف صدمة واسعة داخل النادي وبين متابعي كرة القدم الإسبانية.
وخيم الحزن على مكونات النادي، الذي نعى لاعبه بكلمات مؤثرة، معبراً عن تضامنه مع أسرته وأصدقائه وزملائه، فيما توالت رسائل التعزية والمواساة من أندية وشخصيات رياضية إسبانية، من بينها ريال مدريد وبرشلونة، كما عبرت أوساط رياضية مختلفة عن حزنها لهذه الخسارة المفجعة.
وكان دي ميغيل قد التحق بنادي تينيريفي سنة 2025 قادماً من كاستيون، وأسهم في مسيرة الفريق نحو الصعود إلى الدرجة الثانية الإسبانية، قبل أن تتحول مشاركته الأخيرة إلى مأساة أعادت إلى الواجهة الجانب الإنساني للرياضة، حيث تتجاوز قيمة الحياة كل نتيجة أو منافسة.




