سياسة

أنس حدادي يدعو إلى تجاوز المقاربة المالية لمواجهة ارتفاع حالات الطلاق بالمغرب

دعا أنس حدادي، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى اعتماد مقاربة شمولية لمعالجة الارتفاع المتواصل لحالات الطلاق بالمغرب، معتبرا أن الظاهرة تتجاوز حدود الإكراهات المادية، وتتطلب تدخلا يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والنفسية والتواصلية داخل الأسرة.

وأوضح حدادي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، أن الإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم المقبلين على الزواج، من خلال تخصيص منحة مالية بقيمة 5000 درهم، إلى جانب تسهيل الولوج إلى السكن عبر تيسير مساطر الكراء، تظل مبادرات إيجابية، لكنها غير كافية لضمان استقرار الحياة الزوجية.

وتساءل البرلماني عن مدى قدرة هذه التدابير على مواجهة الصعوبات اليومية التي تعترض الأزواج، مؤكدا أن بناء أسرة مستقرة لا يرتبط فقط بتوفير الدعم المالي والسكن، بل يستدعي أيضا ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل الأسري ومواكبة التحولات الاجتماعية والقيمية التي يعرفها المجتمع المغربي.

واستحضر حدادي، في هذا السياق، معطيات التقارير السنوية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمندوبية السامية للتخطيط، التي تفيد بارتفاع نسبة الطلاق الاتفاقي من 63 في المائة سنة 2014 إلى 89 في المائة سنة 2024، معتبرا أن هذه المؤشرات تكشف عن تحولات عميقة تستدعي قراءة تتجاوز التفسير الاقتصادي للظاهرة.

وأشار إلى أن عوامل متعددة تتداخل في تفاقم هذه الظاهرة، من بينها التحولات التي تعرفها منظومة القيم، وضغوط الشغل والسكن والتنقل، فضلا عن صعوبات تدبير الحياة اليومية والتواصل بين الأزواج.

وختم النائب البرلماني بالتأكيد على ضرورة الانتقال من المقاربة المالية الظرفية إلى سياسة متكاملة لدعم الأسرة، تقوم على المواكبة الاجتماعية والنفسية والتوعية بأهمية التواصل والحوار، بما يعزز التماسك الأسري ويساعد الأزواج على تجاوز تحديات الحياة المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى