بعد مرور 11 شهرا على جواب وزير التجهيز.. دليلة الأوديي تعود لمساءلة الحكومة بشأن تعثر إصلاح طريق بإقليم برشيد

عادت النائبة البرلمانية دليلة الأوديي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى مساءلة وزير التجهيز والماء بشأن مآل مشروع إصلاح وتقوية الطريق الإقليمية رقم 3610، الرابطة بين جماعتي الساحل أولاد احريز والغنيميين بإقليم برشيد، وذلك بعد مرور حوالي 11 شهرا على جواب سابق للوزارة، دون أن تنعكس الالتزامات المعلنة على الوضعية الميدانية للطريق.
وكان وزير التجهيز والماء، نزار بركة، قد أكد في جواب كتابي سابق، بتاريخ 16 دجنبر 2025، أن الوزارة برمجت أشغال توسيع وتقوية هذا المحور الطرقي، الممتد على طول 9.9 كيلومترات، بغلاف مالي يناهز 16 مليون درهم، في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، مشيرا آنذاك إلى أن الدراسات التقنية للمقطع توجد في طور الإنجاز.
غير أن استمرار تدهور وضعية الطريق، وفق ما ورد في السؤال البرلماني الجديد، أعاد الملف إلى واجهة المساءلة، خاصة أن بعض المقاطع أصبحت ترابية وغير مهيأة للسير في ظروف ملائمة، الأمر الذي يفاقم معاناة مستعملي الطريق ويثير مخاوف مرتبطة بسلامة المواطنين وظروف تنقل الساكنة المحلية.
وفي هذا السياق، طالبت دليلة الأوديي الوزير بالكشف عن أسباب التأخر في إطلاق الأشغال، وتقديم توضيحات بشأن مآل الدراسات التقنية والإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بالمشروع، فضلا عن تحديد الجدولة الزمنية لانطلاق الأشغال وإتمامها.
كما دعت إلى القيام بمعاينة ميدانية لمختلف المقاطع المتضررة، وتقييم حجم الأضرار وانعكاساتها على سلامة مستعملي الطريق، مطالبة باتخاذ تدابير استعجالية تشمل أشغال الصيانة وإعادة التهيئة المؤقتة، في انتظار إخراج المشروع الشامل إلى حيز التنفيذ.
ويعيد هذا السؤال البرلماني طرح إشكالية الفارق بين الالتزامات الحكومية المعلنة والتنفيذ الفعلي للمشاريع التنموية على أرض الواقع، خصوصا تلك المرتبطة بالبنية التحتية وفك العزلة وتحسين ظروف تنقل المواطنين، حيث لم يعد الإعلان عن برمجة الاعتمادات وإنجاز الدراسات كافيا أمام استمرار معاناة الساكنة وانتظارها لأشغال طال أمدها.




