وطنية

عمر هلال يرد بقوة على المندوب الجزائري ويكشف تناقض موقف بلاده من ملف الصحراء

لم تمر مشاركة المندوب الجزائري في جلسة مجلس الأمن المخصصة للتصويت على مشروع القرار بشأن الصحراء المغربية، مساء الجمعة، دون رد مغربي، بعدما وجه السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، انتقادات مباشرة إلى نظيره الجزائري، متسائلاً عن الصفة التي تخوله توجيه المواقف والدروس لأعضاء المجلس، رغم أن الجزائر ليست عضواً فيه.

وفي مداخلة حملت رسائل دبلوماسية واضحة، ذكّر هلال بأن قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالصحراء كانت تُعتمد لسنوات طويلة دون حضور المغرب والجزائر، معتبراً أن ما جرى خلال الجلسة الأخيرة يشكل خروجاً عن العرف الذي جرى العمل به، لكنه رحب بتدخل المندوب الجزائري، لأنه أتاح، بحسب تعبيره، للمجلس وللمجتمع الدولي الوقوف على طبيعة انخراط الجزائر في هذا الملف.

وذهب السفير المغربي أبعد من ذلك، حين اعتبر أن تدخل نظيره الجزائري يكشف تناقضاً بين المشاركة الفعلية في النقاشات المتعلقة بالصحراء وبين تقديم الجزائر نفسها باعتبارها مجرد مراقب لا علاقة له بالنزاع، مستحضراً ما وصفه بزيف ادعاء عدم مسؤوليتها أو عدم ارتباطها بالملف.

ووجه هلال سؤالاً مباشراً إلى المندوب الجزائري قائلاً: «بأي صفة تعطي دروساً لمجلس الأمن؟»، منتقداً تدخله في النقاش بشأن القانون الدولي وتقرير المصير والوضع الإنساني، ومشيراً إلى أن الجزائر، من بين الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، هي الدولة غير العضو في مجلس الأمن التي اختارت التدخل والمطالبة بالتصويت ضد مشروع القرار.

وتأتي هذه المواجهة الدبلوماسية في سياق تجدد النقاش داخل مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، وسط تباين المواقف الدولية حول مشروع القرار الأمريكي ومستقبل بعثة المينورسو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى