شاطئ المركز بالمحمدية يختتم برنامج التنشيط الرياضي والسوسيو-ثقافي والبيئي
ساهمت الأنشطة في ترسيخ ثقافة المشاركة والتربية على المواطنة وحماية الفضاءات العمومية
أختتمت بشاطئ المركز بمدينة المحمدية، يوم السبت 12 شتنبر 2026 فعاليات برنامج التنشيط الرياضي والسوسيو-ثقافي والبيئي، الذي امتد على مدى ثلاثة أشهر، من 12 يونيو إلى 12شتنبر 2026، تحت شعار “نمارس الرياضة، نحمي الشاطئ”، بتكريم ممثل بلدية المحمدية وبعض الوجوه الرياضية، في أجواء احتفالية جمعت بين الرياضة والترفيه والتحسيس البيئي، وشكلت مناسبة لتثمين الجهود المبذولة من أجل جعل الفضاء الشاطئي مجالاً مفتوحاً أمام المصطافين والشباب والأطفال لممارسة الأنشطة الرياضية والاستفادة من فقرات ثقافية وتوعوية متنوعة.

وعلى امتداد فترة البرنامج، تحول شاطئ المركز إلى فضاء نابض بالحياة، احتضن سلسلة من الأنشطة الرياضية والمسابقات التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، وساهمت في تنشيط الشاطئ خلال الموسم الصيفي، من خلال خلق أجواء تجمع بين المتعة والمنافسة وروح المواطنة.
وشملت فقرات البرنامج تنظيم مجموعة من المنافسات الرياضية، من بينها كرة القدم الشاطئية، وكرة القدم لفئات الشباب، والكرة المصغرة، والكاراطي، والكرة الطائرة، وتنس الطاولة، إلى جانب أنشطة رياضية وترفيهية أخرى، أتاحت للمشاركين فرصة إبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم في أجواء اتسمت بالحماس والروح الرياضية.
كما شكل البعد السوسيو-ثقافي أحد المكونات الأساسية لهذا البرنامج، من خلال توفير فضاء للتواصل والتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع، لاسيما الأطفال والشباب والأسر، بما جعل من الشاطئ أكثر من مجرد فضاء للاستجمام، وحوله إلى مجال للحياة الجماعية وممارسة الأنشطة الهادفة.

وفي الجانب البيئي، حمل البرنامج رسالة واضحة مفادها أن الاستمتاع بالشاطئ لا ينفصل عن مسؤولية الحفاظ عليه. فاختيار شعار “نمارس الرياضة، نحمي الشاطئ” عكس الرغبة في الربط بين ممارسة الرياضة وترسيخ السلوك البيئي المسؤول، والتحسيس بأهمية المحافظة على نظافة الشاطئ وحماية البيئة البحرية، باعتبارها مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات والمنظمون والمصطافون على حد سواء.
وقد ساهمت مختلف الأنشطة في ترسيخ ثقافة المشاركة والانخراط، وإبراز الدور الذي يمكن أن تضطلع به الرياضة في التوعية والتربية على المواطنة وحماية الفضاءات العمومية، خصوصاً في صفوف الناشئة، التي شكلت حضوراً لافتاً في عدد من المنافسات والأنشطة المنظمة.
كما عكس البرنامج انخراط عدد من الشركاء والمتدخلين في إنجاح مختلف محطاته، من خلال توفير الظروف الملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية، والمساهمة في تأمين فضاء آمن ومنظم للمشاركين والمصطافين، فضلاً عن مواكبة الجانب التحسيسي والبيئي.
وبهذه المناسبة، شكل اختتام البرنامج لحظة للاحتفاء بالمشاركين في هذا البرنامج الصيفي، وتثمين المجهودات التي بذلها المنظمون والأطر الرياضية والشركاء، طيلة أشهر البرنامج، في سبيل إنجاح هذه التجربة التي جمعت بين الرياضة والترفيه والتوعية وحماية البيئة.
ومع إسدال الستار على هذه التظاهرة، يكون شاطئ المركز بالمحمدية قد عاش صيفاً استثنائياً، امتزجت فيه المنافسة الرياضية بالأجواء الترفيهية والرسائل التوعوية، ليؤكد البرنامج أن الشاطئ يمكن أن يكون فضاءً لممارسة الرياضة، واحتضان المبادرات الاجتماعية والثقافية، وترسيخ السلوك البيئي السليم في الآن ذاته.

وفي تصريح له، قال الأستاذ بوشعيب الرعد، اليوم السبت، يختتم البرنامج الرياضي والبيئي بالمحمدية، ونحن نتطلع إلى توسيع التجربة وطنيا، مضيفا، أن نجاح النسخة الثانية من هذا البرنامج، يعود فيه الفضل لعدد من الفاعلين المحليين، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك في إطار مشروع ساهم في تنشيط الحياة الرياضية بالمدينة وتعزيز حضور الأنشطة الموجهة لفائدة الساكنة.
وأعرب الأستاذ الرعد، عن شكره لعامل المحمدية على الثقة والدعم المتواصل للمشروع، مؤكدا أن البرنامج حقق، حسب تعبيره، نجاحا على مختلف المستويات، وساهم في تعزيز الإشعاع الرياضي للمدينة للسنة الثانية على التوالي.
كما وجه المتحدث عبارات الشكر إلى موظفي القسم الاجتماعي بعمالة المحمدية، وممثل بلدية المحمدية، والجمعيات التي شاركت في الأنشطة، ومختلف السلطات المحلية والأجهزة التي ساهمت في مواكبة وإنجاح البرنامج، من باشا المدينة والقائدة، إلى عناصر الأمن والقوات المساعدة والمقدمين، إلى جانب مختلف المتدخلين الذين واكبوا مراحل تنفيذ المشروع ضمنهم الصحافة الوطنية التي واكبت هذا البرنامج.
وأشاد الأستاذ الرعد كذلك بأعضاء الفريق المشرف على البرنامج وأعضاء الجمعية، مبرزا الدور الذي قاموا به في تنظيم مختلف الأنشطة وضمان مرورها في أجواء اتسمت، وفق تعبيره، بالتعاون والعلاقة الإيجابية مع المستفيدين والساكنة.

وامتد البرنامج حسب المتحدث، على مدى ثلاثة أشهر، وشكل إضافة إلى المشهد الرياضي بمدينة المحمدية، المعروفة بأنشطتها الرياضية وفضاءاتها الخضراء. كما تضمن تنظيم مباريات ولقاءات رياضية تزامنت مع عدد من المناسبات الوطنية، من بينها عيد العرش وعيد الشباب وذكرى ثورة الملك والشعب.
وأكد المتحدث أن الطموح خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الارتقاء بهذا النوع من الأنشطة من المستوى المحلي إلى المستوى الوطني، معربا عن أمله في أن يتم التفكير، خلال الموسم المقبل، في توسيع نطاق المشروع ليشمل بعدا وطنيا.
وفي ختام كلمته، جدد الأستاذ الرعد شكره لكل أفراد الفريق والجمعية ومختلف المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح البرنامج، مشيدا بالأجواء التي رافقت تنفيذه، ومعبرا عن أمله في تجدد الموعد خلال السنة المقبلة.
ويظل شعار “نمارس الرياضة، نحمي الشاطئ” من أبرز خلاصات هذه التجربة، باعتباره رسالة تتجاوز فترة البرنامج وموسم الاصطياف، لتؤكد أن حماية الشاطئ مسؤولية مستمرة، وأن الرياضة يمكن أن تكون إحدى الوسائل الفعالة لترسيخ هذه الثقافة لدى الأجيال الصاعدة.





