إعفاء وتكليف بالجديدة وسيدي بنور يضعان القطاع الصحي أمام اختبار صعب
ثلاث مهام في يد مسؤول واحد.. وملفات صحية عالقة تنتظر الحل

تتجه الأنظار، خلال الأيام المقبلة، إلى طريقة تدبير القطاع الصحي بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، عقب إعفاء المديرة السابقة للمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، وتكليف الدكتور جلال أصباغي بمهام متعددة تشمل تدبير المجال الصحي بالإقليمين، والإشراف على المنطقة الصحية بالجديدة، إلى جانب توليه مسؤولية إدارة المستشفى الإقليمي.
وتأتي هذه التغييرات في ظرفية دقيقة، يواجه فيها القطاع الصحي بالمنطقة عدداً من الملفات الثقيلة التي باتت تنتظر قرارات عملية وحلولاً ملموسة، وسط تطلعات متزايدة من الساكنة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية والرفع من جاهزية المؤسسات الاستشفائية.
وفي مقدمة الملفات التي تفرض نفسها بقوة، يأتي تعطل جهاز الفحص بالأشعة “السكانير” بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، وهو الوضع الذي استمر، وفق المعطيات المتداولة، لفترة قاربت السنة، ما جعل عدداً من المرضى وذويهم يضطرون إلى البحث عن بدائل خارج المؤسسة، وما يرافق ذلك من أعباء إضافية.
ولا يقف التحدي عند حدود التجهيزات الطبية، إذ يبرز أيضاً ملف قسم المستعجلات باعتباره أحد أهم مفاتيح تقييم الأداء الصحي، خصوصاً على مستوى تنظيم الاستقبال، وسرعة التكفل بالحالات، وتحسين ظروف العمل بالنسبة للأطر الصحية، بما يضمن خدمة تحفظ كرامة المريض وتستجيب لحالات الاستعجال.
كما يظل النقص في الموارد البشرية وتنسيق العمل بين مختلف المؤسسات والمرافق الصحية التابعة للإقليمين من الملفات التي ستضع الإدارة الجديدة أمام امتحان حقيقي، خصوصاً في ظل تعدد المسؤوليات الملقاة على عاتق المسؤول الجديد.
وبين قرار الإعفاء وتكليف مسؤول جديد بثلاث واجهات أساسية، لا تبدو المرحلة المقبلة عادية بالنسبة للقطاع الصحي بالجديدة وسيدي بنور، إذ سيكون الرهان الحقيقي هو الانتقال من تغيير الأسماء والمسؤوليات إلى تغيير ملموس في واقع الخدمات الصحية.
وتترقب الساكنة أن تنعكس هذه التغييرات الإدارية على أرض الواقع من خلال إعادة تشغيل التجهيزات المتوقفة، وتعزيز الموارد البشرية، وتحسين المستعجلات، والرفع من جودة الاستقبال والتكفل بالمرضى.
ويبقى الدكتور جلال أصباغي أمام تحدٍّ واضح: هل تنجح الإدارة الجديدة في فك شفرات الملفات الصحية العالقة وإعادة الثقة إلى المرفق الصحي بالإقليمين؟ الإجابة لن تكون في القرارات الإدارية وحدها، وإنما فيما ستشهده المؤسسات الصحية من تغيير فعلي خلال المرحلة المقبلة.




