مجتمع

خريجو الجامعات الأمريكية بالمغرب.. جسور جديدة لتعزيز الشراكة بين الرباط وواشنطن

 

احتضنت دار أمريكا بالدار البيضاء، اليوم السبت، النسخة الثانية من لقاء التواصل بين خريجي ومستفيدي برنامج EducationUSA، بمشاركة نحو 200 طالب وخريج مغربي سبق لهم متابعة دراستهم بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب عدد من رجال الأعمال ورؤساء المقاولات وشركاء أكاديميين.

وشكل اللقاء مناسبة لتقوية شبكة التواصل بين خريجي الجامعات الأمريكية بالمغرب، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التعليم والتجارة وريادة الأعمال والتنمية الجهوية، بمشاركة كفاءات قدمت من الدار البيضاء والرباط وطنجة والداخلة.

وأكد القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء، كريستوفر دويتش، أن العلاقات المغربية الأمريكية، التي تمتد جذورها إلى نحو 250 سنة، تواصل التطور بفضل الأشخاص الذين يعملون على تقريب البلدين في مجالات التعليم والأعمال والبحث العلمي.

وأوضح دويتش أن خريجي EducationUSA يمثلون رصيدا مهما في الحفاظ على هذه الروابط وتعزيزها، مشيرا إلى أن تجربة الدراسة في الولايات المتحدة لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي والحصول على الشهادة، وإنما تتيح للطلبة أيضا بناء شبكات من العلاقات المهنية والإنسانية التي يمكن أن تستمر وتوفر دعما طويل الأمد.

من جانبه، اعتبر القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة في المغرب، بنجامين زيف، أن اللقاء يمثل محطة للاحتفاء بالعلاقات التي تجمع خريجي EducationUSA وبالعلاقات التاريخية التي تربط المغرب والولايات المتحدة.

وشدد زيف على أن الرأسمال البشري يظل من أهم الموارد التي يتوفر عليها المغرب، داعيا إلى تعزيز التعاون والروابط بين الجامعات المغربية ونظيرتها الأمريكية. كما أشاد بتطور منظومة التعليم العالي بالمغرب وانفتاح الجامعات المغربية المتزايد على العالم، معتبرا أن توسيع الشراكات الأكاديمية بين البلدين يمثل فرصة رابح-رابح، خاصة في ظل المستوى الجيد للطلبة المغاربة.

وتطرقت جلسات النقاش إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الكفاءات المغربية خريجة الجامعات الأمريكية في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز منظومة ريادة الأعمال وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين المغرب والولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، استعرضت جنان لغراري، رئيسة لجنة تنمية المهارات والتشغيل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب وعضو مستقل في مجلس إدارة بنك أفريقيا، إلى جانب جوليان فورمان، المديرة العامة لشركة Polydesign Systems، مساهمة خبرات الخريجين في تطوير منظومة المقاولة بالمغرب وتقوية جسور التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما ناقشت المشاركون القطاعات ذات الأولوية للاستثمار، وأبرزوا المزايا التي يوفرها التعليم العالي الأمريكي في تطوير مهارات وكفاءات اليد العاملة المغربية، بما ينسجم مع حاجيات الاقتصاد الوطني والتحولات التي تعرفها سوق الشغل.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، أن خريجي الجامعات الأمريكية يشكلون قيمة مضافة للرأسمال البشري المغربي، بالنظر إلى قدرتهم على الربط بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الصناعة والمقاولة، بما يعزز الأثر المستدام للتكوين الجامعي.

وحظيت الأقاليم الجنوبية للمملكة بحيز مهم ضمن أشغال اللقاء، من خلال عرض الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها جهة الداخلة-وادي الذهب. وقدم سعد إسماعيل، رئيس قسم دعم المستثمرين بالمركز الجهوي للاستثمار بالجهة، ونسرين اللوزي، مديرة مشروع بناء ميناء الداخلة الأطلسي، معطيات حول فرص الاستثمار والتنمية بالجهة، وإمكانيات إقامة شراكات بين الشركات والجامعات والمؤسسات الأمريكية والفاعلين الاقتصاديين والجهويين.

ويعكس تنظيم هذا اللقاء توجها نحو تحويل شبكة خريجي الجامعات الأمريكية بالمغرب إلى فضاء للتواصل وتبادل الخبرات وبناء شراكات جديدة، بما يساهم في تعزيز العلاقات المغربية الأمريكية وفتح آفاق إضافية أمام التعاون الأكاديمي والاقتصادي والاستثماري.

وتعد EducationUSA شبكة تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، وتضم أكثر من 430 مركزا لإرشاد الطلبة الدوليين في أكثر من 175 دولة وإقليم، وتعمل على توفير معلومات دقيقة ومحدثة حول فرص الدراسة في مؤسسات التعليم العالي المعتمدة بالولايات المتحدة، بما يجعلها إحدى أبرز القنوات التي تربط الطلبة والكفاءات المغربية بمنظومة التعليم العالي الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى