عبد الكريم لهوايشري.. العدالة والتنمية يراهن على عودة قوية من بوابة النواصر

الأمانة العامة للعدالة والتنمية تزكي عبد الكريم لهوايشري وكيلاً للائحة الحزب بإقليم النواصر، في خطوة تحمل أكثر من دلالة وتعيد أحد الوجوه المعروفة للحزب إلى واجهة السباق الانتخابي.
دخل حزب العدالة والتنمية مرحلة جديدة من الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، باختيار عبد الكريم لهوايشري، الكاتب الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء–سطات، وكيلاً للائحته الانتخابية بإقليم النواصر. وتؤكد معطيات منشورة أن لهوايشري سبق أن ارتبط بالعمل البرلماني ضمن فريق العدالة والتنمية، كما يظهر اسمه في وثائق برلمانية رسمية مرتبطة بأسئلة نيابية خلال الولاية السابقة.
اختيار لهوايشري لا يبدو مجرد قرار تنظيمي عابر، بل يحمل رسالة سياسية واضحة: العدالة والتنمية يريد أن يخوض معركة النواصر بوجه سياسي ذي تجربة، وباسم قادر على استعادة الحضور والتأثير داخل دائرة انتخابية تعرف تنافساً قوياً وتداخلات سياسية متشابكة.
فالرجل الذي يتولى مهمة الكاتب الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء–سطات، يملك تجربة طويلة داخل التنظيم والعمل المؤسساتي، وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بخريطة الجهة، وبطبيعة الملفات والقضايا التي تشغل المواطنين. كما أن حضوره داخل هياكل الحزب يجعله أحد الأسماء القادرة على تحويل الحملة الانتخابية من مجرد تنافس على المقاعد إلى مواجهة سياسية حول البرامج والحصيلة والقدرة على تمثيل المنطقة.
وتأتي هذه التزكية في سياق يسعى فيه حزب العدالة والتنمية إلى إعادة ترتيب أوراقه والعودة بقوة إلى المشهد الانتخابي، بعد مرحلة انتخابية صعبة، عبر تقديم أسماء ذات تجربة وتنظيم حملات أكثر تركيزاً على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين.
ومن المنتظر أن تكون دائرة النواصر واحدة من الدوائر التي ستستقطب اهتماماً واسعاً خلال الحملة الانتخابية، بالنظر إلى التحولات الديمغرافية والعمرانية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة، وما يرافقها من ملفات مرتبطة بالنقل، والتعمير، والبنيات التحتية، والخدمات العمومية، وفرص الشغل.
في هذا السياق، سيكون عبد الكريم لهوايشري أمام اختبار سياسي حقيقي: هل يستطيع أن يحول تجربة الرجل التنظيمي والبرلماني إلى أصوات انتخابية؟ وهل يتمكن العدالة والتنمية من استعادة جزء من حضوره السابق عبر بوابة النواصر؟
المؤكد أن اختيار لهوايشري رفع من سقف التحدي، وجعل دائرة النواصر تدخل مبكراً دائرة الضوء. فالمنافسة لن تكون فقط بين أسماء مرشحين، وإنما ستكون أيضاً اختباراً لقدرة الأحزاب على إقناع الناخب ببرنامج واضح، وبالتزام قابل للقياس، وبمشروع سياسي يتجاوز لغة الشعارات الانتخابية التقليدية.
ومن هنا، فإن معركة النواصر بدأت تأخذ طابعاً سياسياً مختلفاً؛ ومع دخول عبد الكريم لهوايشري إلى السباق، يبدو أن العدالة والتنمية اختار أن يخوض المواجهة بمنطق: الخبرة أولاً، والحضور الميداني ثانياً، والرهان على استعادة الثقة عبر صناديق الاقتراع.




