مجتمع

أطفال القدس يختتمون مرحلتهم الأولى بالدار البيضاء ويستعدون لاكتشاف شمال المملكة

 

اختتم أطفال القدس المشاركون في الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي السنوي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، المرحلة الأولى من برنامجهم بزيارة عدد من أبرز المعالم الدينية والتراثية والعصرية بمدينة الدار البيضاء.

وشارك في هذه الجولة، التي جرت أمس الأحد، 50 طفلاً وطفلة من القدس، تتراوح أعمارهم بين 11 و14 سنة، ضمن دورة هذه السنة التي تحمل شعار “منارة السلام”، والمنظمة بشراكة وتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 26 غشت الجاري.

واستهل الأطفال جولتهم بزيارة مسجد الحسن الثاني، حيث اطلعوا على مختلف مرافق هذه المعلمة الدينية والمعمارية، واستمعوا إلى شروحات حول خصائصها الهندسية والفنية، وما تختزنه من تفاصيل تعكس أصالة العمارة المغربية وتنوع فنونها التقليدية.

ومن مسجد الحسن الثاني، انتقلت المجموعة إلى حي الأحباس، حيث اكتشف الأطفال أجواء المدينة القديمة وأزقتها ومعمارها التقليدي، كما تعرفوا على نماذج من الصناعة التقليدية المغربية، من بينها منتجات النسيج والفضة والنحاس والجلد، واقتنوا هدايا رمزية لأسرهم وأصدقائهم بالقدس.

كما شملت الجولة القطب المالي للدار البيضاء، في محطة عكست الوجه العصري للعاصمة الاقتصادية للمملكة، قبل أن يتوجه الأطفال إلى كورنيش عين الذياب، ثم إلى المدينة الخضراء ببوسكورة، التي شكلت آخر محطات المرحلة الأولى من برنامج “منارة السلام”.

وتأتي هذه الجولة في سياق برنامج تربوي وثقافي متنوع، يجمع بين الترفيه والتعلم والانفتاح على الموروث المغربي، ويمنح أطفال القدس فرصة للتعرف عن قرب على جوانب من الحياة الثقافية والاجتماعية والعمرانية بالمملكة.

وكان الأطفال قد زاروا، يوم السبت، مقرات الحرس الملكي بالمشور السعيد بالرباط، حيث اطلعوا على عدد من المرافق والمنشآت الخاصة بالخيالة والأنشطة الرياضية والتكوين الموسيقي، وتابعوا عروضاً متنوعة في الفروسية.

كما شملت الزيارة متحف الحرس الملكي، حيث تعرف الأطفال على مجموعة من معروضاته، قبل أن يوقع أحد الأطفال المقدسيين في الكتاب الذهبي للمتحف، في لحظة رمزية تعكس عمق الروابط التي تجمع أطفال القدس بالمغرب.

وفي الصخيرات، شارك الأطفال المقدسيون أيضاً في برنامج “المدرسة الصيفية”، الذي نظمته وكالة بيت مال القدس الشريف خلال الفترة من 12 إلى 14 غشت، تحت شعار “بالتكنولوجيا نتعلم.. نعبر.. نبدع”، بهدف ترسيخ قيم الأخوة والوحدة وتعزيز التعاون والعمل الجماعي من خلال دمج الأطفال المغاربة والمقدسيين في أنشطة تربوية وتكنولوجية مشتركة.

ومن المنتظر أن ينتقل الأطفال، ابتداءً من اليوم  الاثنين، إلى مدينة طنجة، إيذاناً بانطلاق المرحلة الثانية من المخيم، والتي ستتضمن أيضاً زيارات إلى تطوان وشفشاون، في امتداد لبرنامج يجمع بين التخييم والتربية والثقافة واكتشاف مختلف جهات المملكة.

ويعد مخيم أطفال القدس، الذي انطلق سنة 2008 برعاية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أبرز البرامج الاجتماعية والتربوية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف سنوياً، بهدف تنمية قدرات الأطفال واليافعين المقدسيين، وتعزيز التواصل الثقافي والإنساني، وفتح المجال أمامهم للتعارف والتبادل مع أقرانهم المغاربة.

وككل سنة، يشارك أطفال القدس الشعب المغربي أفراحه بالأعياد الوطنية التي تصادف فترة وجودهم بالمملكة، من خلال فقرات فنية يرددون خلالها النشيد الوطني المغربي وأغاني من الريبرتوار الغنائي الوطني، إلى جانب لوحات مستوحاة من التراث الفلسطيني وعروض للدبكة الشعبية، في مشاهد تجسد رمزية التلاقي بين المغرب وفلسطين وأواصر المحبة والتضامن بين الشعبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى