استقلاليو أنفا يطالبون قيادة الحزب بتوضيح حقيقة وضعية حسان البركاني الانتخابية

تسود حالة من الترقب والقلق داخل أوساط حزب الاستقلال بإقليم أنفا، على خلفية ما وصفه مصدر من داخل الحزب بـ”الغموض الذي يلف الوضع الانتخابي” بالدائرة، خصوصاً بعد حصول حسان البركاني على تزكية الحزب وكيلاً للائحته البرلمانية.
وحسب المصدر ذاته، فإن حسان البركاني لم يعقد، إلى حدود الساعة، لقاءً مع مكتبي فرعي الحزب بسيدي بليوط وأنفا، وهو ما أثار تساؤلات وسط عدد من المناضلين حول مدى جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بهذه الدائرة.
وتتجه الأنظار، وفق المصدر، إلى الأمين العام للحزب، مطالبة إياه بـ”التحري والتأكد من حقيقة ما يروج داخل الإقليم”، خاصة ما يتعلق بما يتم تداوله حول احتمال انسحاب حسان البركاني من المنافسة لفائدة نجله، وهي معطيات شدد المصدر على أنها غير مؤكدة رسمياً.
ويؤكد عدد من الاستقلاليين، بحسب المصدر، أن الرهان الأساسي بالنسبة للحزب هو الحفاظ على المقعد البرلماني الذي ظل تاريخياً من نصيبه بدائرة أنفا، محذرين من أن أي ارتباك تنظيمي أو تأخر في الاستعداد للحملة قد يؤثر سلباً على حظوظ الحزب.
كما أثار المصدر مسألة غياب مفتش الحزب عن الإقليم، إلى جانب ما اعتبره “ضعفاً في التواصل والتنسيق الداخلي”، في وقت تقترب فيه الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن استمرار هذا الوضع قد يساهم في تنامي الشكوك وسط قواعد الحزب بشأن مدى جدية الاستعداد لخوض المنافسة.
وفي المقابل، يرى المصدر أن عدداً من الأحزاب المنافسة شرعت مبكراً في تحركاتها واستقطاباتها الانتخابية، بينما لا تزال الاستعدادات داخل حزب الاستقلال بدائرة أنفا، وفق روايته، دون المستوى المطلوب بالنظر إلى صعوبة المنافسة الانتخابية بالإقليم.
ويعدد المصدر جملة من العوامل التي يرى أنها قد تؤثر على حظوظ الحزب، من بينها ما وصفه بـ”غياب تقارير واضحة حول حظوظ الفوز بالمقعد البرلماني”، و”ضعف تجربة معزوز في تدبير الحملات الانتخابية”، إضافة إلى ما اعتبره “تردداً غير مفهوم من طرف حسان البركاني في الانخراط الفعلي في الحملة”.
ويخلص المصدر إلى أن حالة الغموض الحالية بدأت تثير تخوفات داخل صفوف الاستقلاليين بسيدي بليوط وأنفا، داعياً قيادة الحزب إلى حسم الوضع التنظيمي والانتخابي بالدائرة، وتوضيح حقيقة ما يروج بشأن حسان البركاني، قبل انطلاق الحملة الانتخابية، تفادياً لما قد تكون له هذه الوضعية من تداعيات على حظوظ الحزب في المنافسة على المقعد البرلماني.




