سياسة

معركة انتخابية قبل الأوان.. نجوى كوكوس في مواجهة “جيوش التشهير” و”البام” يلوّح بسيف القانون

من صناديق الاقتراع إلى شاشات الهواتف.. هل تحولت المنافسة السياسية إلى حرب رقمية لتصفية الحسابات؟

 

قبل أن تُفتح مكاتب التصويت، وقبل أن تبدأ الحملة الانتخابية رسميا، يبدو أن بعض المعارك السياسية اختارت أن تنطلق في الفضاء الرقمي، حيث أصبحت الأسماء والشخصيات هدفا لحملات هجومية تتجاوز حدود النقد السياسي إلى ما يعتبره البعض إساءة وتشويها للسمعة.

آخر فصول هذا الصراع ارتبط بالنائبة البرلمانية ورئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، نجوى كوكوس، عقب إعلان تزكيتها رسميا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة عن الدائرة الانتخابية الدار البيضاء أنفا، حيث عبرت قيادات من حزبها عن رفضها لما وصفته بحملات ممنهجة تستهدف المساس بشخصها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

المهدي ليمينة، رئيس لجنة المساواة وتكافؤ الفرص بالمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، وجه انتقادات حادة لما اعتبره “انحرافا خطيرا” في الممارسة السياسية، مؤكدا أن استعمال السب والقذف والتشهير كسلاح انتخابي يهدد صورة الديمقراطية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

ولم يكتف ليمينة بالتنديد، بل دعا إلى تدخل النيابة العامة من أجل ترتيب الآثار القانونية في حق كل من تثبت مسؤوليته عن نشر محتويات تتضمن إساءة أو تشهيرا أو تحريضا، في رسالة مفادها أن الفضاء الرقمي ليس منطقة خارجة عن القانون.

وتضع هذه القضية من جديد ملف “العنف الرقمي السياسي” تحت الأضواء، في وقت تتزايد فيه حدة التنافس مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث تخشى العديد من الفعاليات أن تتحول شبكات التواصل الاجتماعي إلى ساحات لتشويه الخصوم بدل أن تكون فضاءات للنقاش العمومي وتبادل الأفكار.

وبينما أعلن رفاق نجوى كوكوس تضامنهم معها، فإن الرسالة السياسية التي يحملها هذا الجدل تتجاوز شخصا بعينه، لتطرح سؤالا عريضا: هل ستبقى الانتخابات المقبلة رهينة حرب الإشاعات والاتهامات، أم سيتم فرض قواعد جديدة تجعل البرامج والأفكار هي الفيصل بين المتنافسين؟

في انتظار جواب صناديق الاقتراع، يبدو أن أولى المعارك الانتخابية قد بدأت بالفعل… ولكن هذه المرة من خلف شاشات الهواتف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى