يوسف الرخيص رئيس مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء في وضع صعب

تتجه الأنظار هذه الأيام إلى يوسف الرخيص، رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء، الذي يجد نفسه أمام واحد من أصعب الاختبارات السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
ويتمثل هذا الاختبار في ضرورة حسم موقفه بين مرشحين تجمعه بكل واحد منهما علاقات سياسية وشخصية متينة، هما عبد اللطيف حرشيش، مرشح حزب الاتحاد الدستوري الذي ينتمي إليه الرخيص، ويوسف لحسينية، رئيس مجلس مقاطعة عين السبع ومرشح حزب الحركة الشعبية.
ويعد عبد اللطيف حرشيش من أبرز القيادات داخل حزب الاتحاد الدستوري، كما تربطه بيوسف الرخيص علاقة امتدت لسنوات، كان خلالها من أبرز الداعمين له في مختلف المحطات السياسية. وتشير معطيات متداولة إلى أن حرشيش ظل مسانداً للرخيص حتى بعد فقدانه مقعده بالمجلس الجماعي للدار البيضاء خلال انتخابات 2015، واكتفائه بعضوية مجلس مقاطعة الحي المحمدي، في مرحلة هيمن فيها حزب العدالة والتنمية على تدبير الشأن المحلي بالعاصمة الاقتصادية.
في المقابل، تجمع الرخيص بيوسف لحسينية علاقة صداقة وتنسيق مستمر تعود إلى فترة اشتغالهما داخل المجلس الجماعي للدار البيضاء في عهد العمدة السابق محمد ساجد، مروراً بمحطة “البلوكاج” التي عرفها المجلس، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي يتولى فيها كل منهما رئاسة مقاطعة؛ الرخيص بالحي المحمدي ولحسينية بعين السبع. كما يتحدث متابعون للشأن المحلي عن وجود تنسيق دائم بين الطرفين، ودعم متبادل في عدد من الملفات، خاصة في ما يتعلق بتدبير الشأن المحلي.
هذا المعطى يضع رئيس مقاطعة الحي المحمدي أمام معادلة سياسية معقدة، إذ سيكون مطالباً، خلال الاستحقاقات المقبلة، بتحديد موقف واضح بين مساندة مرشح حزبه عبد اللطيف حرشيش، أو الوقوف إلى جانب حليفه وصديقه يوسف لحسينية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن أي محاولة للجمع بين الموقفين أو تبني الحياد قد تكون صعبة في ظل طبيعة المنافسة الانتخابية، معتبرين أن المرحلة تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين إعلان مواقفهم بوضوح، خاصة عندما يتعلق الأمر باستحقاقات تشريعية تحمل رهانات سياسية وتنظيمية كبيرة.




