لجنة الصحافة ترد على جدل ملفات الناشرين: لا إقصاء ولا امتيازات.. والحسم بالقانون والوثائق

دخلت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة على خط الجدل المتصاعد حول ملفات الناشرين المرشحين لانتداب ممثليهم بالمجلس، وذلك عقب البلاغ الصادر عن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والذي أثار ملاحظات بشأن طريقة دراسة الملفات وشروط قبولها.
وأكدت اللجنة، في بلاغ توضيحي، أن مهمتها لا تتمثل في اختيار ناشرين وإقصاء آخرين، وإنما في التحقق من مدى استيفاء كل ملف للشروط القانونية والتنظيمية المحددة مسبقاً، مشددة على أن المعيار المعتمد واحد بالنسبة إلى جميع المتقدمين.
وأوضحت أن عملية انتداب ممثلي ناشري الصحف تخضع لأحكام القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، فضلاً عن القرارات التنظيمية الصادرة عن اللجنة، وفي مقدمتها القرار التنظيمي رقم 02/2026، الذي حدد الشروط والوثائق والإجراءات الواجب احترامها.
وفي ردها على ما اعتبرته الفيدرالية تناقضاً بين قبولها كمنظمة مهنية وعدم قبول عدد من ملفات الناشرين المنتمين إليها، أوضحت اللجنة أن الأمر يتعلق بمستويين مختلفين من التحقق، إذ إن استيفاء المنظمة المهنية لشروط المشاركة لا يعني تلقائياً قبول جميع الناشرين المنخرطين فيها، باعتبار أن كل ملف يخضع بشكل مستقل لفحص الوثائق والتحقق من مدى استيفائه للشروط القانونية والتنظيمية.
كما شددت اللجنة على أن العدد الكبير من الملفات المودعة لا يمنح أصحابها حقاً تلقائياً في الانتداب، موضحة أن العبرة بعدد الملفات التي ثبت استيفاؤها للشروط، وليس بعدد الطلبات المقدمة.
وبخصوص إشعار أصحاب الملفات بالنواقص المسجلة، أكدت اللجنة أن هذا الإجراء لا يمكن اعتباره إقصاءً، وإنما يندرج ضمن تمكين المعنيين من استكمال الوثائق التي يسمح النظام باستكمالها، وداخل الآجال والقواعد المحددة.
كما أوضحت أن تسلم وثائق إضافية أو الحصول على وصل بالإيداع لا يعني بالضرورة قبول الملف، لأن اللجنة تظل ملزمة بفحص مضمون الوثائق والتأكد من قدرتها على إثبات استيفاء الشروط المطلوبة.
وفي ما يتعلق باستفادة بعض المقاولات الصحفية من الدعم العمومي، أكدت اللجنة أن الاستفادة من الدعم لا تعني تلقائياً استيفاء شروط المشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين بالمجلس، باعتبار أن لكل نظام قانوني شروطه وأهدافه وآليات التحقق الخاصة به.
وبشأن الوثائق المرتبطة بالوضعية الاجتماعية وعدد الصحافيين العاملين داخل المقاولات الصحفية، نفت اللجنة استحداث أي شروط جديدة، مؤكدة أن عمليات التحقق التي تقوم بها تستند إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية.
كما شددت على أن التاريخ المهني للمؤسسات الصحفية أو مكانتها داخل المشهد الإعلامي لا يمكن أن يحل محل استيفاء الشروط القانونية، موضحة أن تقييم الملفات ينصب على الوثائق والمعطيات المقدمة، وليس على الخط التحريري أو القيمة المهنية للمؤسسات.
وفي رد مباشر على لغة بلاغ الفيدرالية، انتقدت اللجنة استعمال عبارات من قبيل «الاستئصال» و«المجزرة التعددية» و«الهيمنة» و«التصفية»، معتبرة أن مناقشة قراراتها ينبغي أن تتم بالحجة القانونية والمعطيات الموضوعية، بعيداً عن إسناد نوايا الإقصاء إلى أعضائها.
وأكدت اللجنة، في المقابل، أن قراراتها تظل خاضعة للرقابة القضائية، وأن الجهات التي ترى أن قراراً معيناً أضر بمركزها القانوني يمكنها اللجوء إلى طرق الطعن التي يتيحها القانون، باعتبار القضاء الجهة المختصة بالبت في مدى مشروعية القرارات وترتيب آثارها القانونية.
وختمت اللجنة بالتأكيد على التزامها بالحياد والشفافية والمساواة بين مختلف المنظمات المهنية والناشرين والصحافيين المهنيين، مشددة على أن قراراتها ستظل مبنية على القانون والوثائق والمعطيات الواردة في كل ملف، بعيداً عن التجاذبات المهنية والقطاعية.




