بعد مرور 10 سنوات على إطلاق مشروع النصر أولاد صالح.. ساكنة تشتكي غياب المرافق الأساسية وتطالب بتدخل عاجل

بعد مرور عقد من الزمن على انطلاق مشروع النصر بجماعة أولاد صالح بإقليم النواصر، والذي شكل إحدى أكبر عمليات إعادة الإسكان بالمنطقة لفائدة حوالي 9200 أسرة، ما تزال الساكنة تواجه جملة من الإكراهات والمشاكل المرتبطة بضعف التجهيزات والخدمات الأساسية، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حلول عاجلة تستجيب للتحولات الديمغرافية التي تعرفها المنطقة.
وتنتقد فعاليات محلية وساكنة المشروع ما تصفه بغياب التواصل مع المنتخبين المحليين وعدم الإنصات لانشغالات المواطنين، خصوصا خلال السنوات الخمس الأخيرة، معتبرين أن الثقة التي منحتها الساكنة عبر صناديق الاقتراع باتت تعرف تراجعا، بعدما عبر عدد من الداعمين السابقين لرئيس الجماعة عن غضبهم من طريقة تدبير الشأن المحلي، في وقت بدأت تتجه الأنظار نحو أسماء جديدة يرون فيها قدرة أكبر على الدفاع عن مطالب المنطقة على المستوى التشريعي ومخاطبة القطاعات الحكومية المعنية.
ويأتي ملف الصحة في مقدمة انتظارات الساكنة، حيث يقتصر المركز الصحي المتواجد بالمشروع على خدمات العلاجات الأولية، في ظل غياب تخصصات طبية أساسية، ما يضطر المرضى إلى التنقل نحو المركز الصحي لأولاد صالح الذي يبعد بحوالي ثلاثة كيلومترات، أو نحو المستشفى الجامعي ببوسكورة البعيد بأزيد من عشرة كيلومترات، وهي وضعية تزيد من معاناة النساء الحوامل والأطفال وكبار السن، خاصة في الحالات المستعجلة.
كما يشكل النقل العمومي أحد أبرز الملفات التي تؤرق السكان، إذ لا تتوفر المنطقة سوى على خطين للنقل يربطانها بمركز المدينة، الأمر الذي يدفع العديد من المواطنين والطلبة إلى الاعتماد على سيارات الأجرة الكبيرة، بتكلفة تصل إلى حوالي 30 درهما يوميا ذهابا وإيابا، وهو ما يعتبرونه عبئا إضافيا يثقل كاهل الأسر.
وفي الجانب الاجتماعي والثقافي، تطالب ساكنة مشروع النصر بتعزيز البنيات الموجهة للشباب، من خلال إحداث ملاعب للقرب، ودور للشباب، وفضاءات ترفيهية ورياضية، باعتبارها مرافق ضرورية لمواكبة النمو السكاني الكبير الذي تعرفه المنطقة.
كما ترفع الساكنة مطالب أخرى تتعلق بإحداث سوق تجاري وسوق للخضر والفواكه، إلى جانب تعزيز خدمات القرب، خاصة في ما يتعلق بالحمامات، إذ لا يتوفر المشروع حاليا سوى على حمامين لفائدة ساكنة تقدر بحوالي 32 ألف نسمة، في انتظار أن يرتفع العدد إلى ما يقارب 90 ألف نسمة في أفق سنة 2029 وفق التوقعات المرتبطة بالتوسع العمراني.
وتؤكد الساكنة أن مشروع النصر، الذي كان يراد له أن يكون نموذجا في إعادة الإسكان، يحتاج اليوم إلى رؤية جديدة تواكب حجم التوسع العمراني والديمغرافي، وتضمن توفير مرافق وخدمات ترقى إلى تطلعات المواطنين.




