انطلاق الدورة الـ38 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء بمشاركة دولية واسعة

و م ع
افتتحت، مساء السبت، فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء، الذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك تحت شعار: “المسرح الجامعي فضاء لتفاعل شباب المتوسط والأطلسي: نحو دينامية ثقافية عابرة للحدود”.
وتتواصل فعاليات هذه التظاهرة الثقافية الدولية إلى غاية 9 يوليوز الجاري، مؤكدة مكانتها كواحدة من أعرق وأبرز المواعيد المسرحية الجامعية على المستويين الوطني والدولي، بعد مسيرة امتدت لما يقارب أربعة عقود من العطاء والإشعاع الثقافي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، جمال مخططار، أن المهرجان يمثل منارة فنية وثقافية بارزة، مشيدًا بالمجهودات التي تبذلها أطر كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك للحفاظ على استمرارية هذا الموعد الثقافي. كما أبرز الدور المحوري للثقافة والفنون في تعزيز التقارب بين الشعوب، وترسيخ قيم السلام، ودعم الإشعاع الحضاري والسياحي والاقتصادي.
من جانبه، أكد رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، الحسين أزدوك، أن المهرجان نجح منذ تأسيسه في التحول من مبادرة جامعية طموحة إلى تظاهرة ثقافية دولية مرموقة، رسخت مكانتها كأحد أعرق المهرجانات الجامعية المتخصصة في المسرح على الصعيدين العربي والإفريقي، وموعد ثقافي بارز على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن استمرار المهرجان على مدى 38 سنة يعكس نجاح رؤية ثقافية جعلت من الجامعة فضاءً للإبداع، ومن المسرح وسيلة للتكوين، ومن الفن جسراً للحوار والتواصل بين الشعوب والثقافات.
بدورها، أوضحت رئيسة المهرجان وعميدة الكلية، ليلى مزيان، أن شعار هذه الدورة يعكس إيمان المنظمين بقدرة الثقافة على بناء جسور التواصل بين الشعوب، حيث يتيح المسرح الجامعي فضاءً لتلاقي اللغات والثقافات والحساسيات المختلفة، وتحويل التنوع إلى مصدر للإبداع المشترك.
وأضافت أن اختيار إسبانيا ضيف شرف لهذه الدورة يندرج في إطار تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح بين ضفتي المتوسط، كما ينسجم مع الدينامية التي تعرفها الاستعدادات المشتركة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
من جهته، كشف المدير الفني للمهرجان، هشام زين العابدين، أن برنامج هذه النسخة يتضمن تقديم 11 عرضًا مسرحيًا بمشاركة فرق جامعية من المغرب، وإيطاليا، وإسبانيا، وأرمينيا، ومصر، وتونس.
وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الشخصيات التي أسهمت في مسيرة المهرجان، يتقدمهم الفنان محمد الجم، ومؤسس المهرجان الحسن الصميلي، العميد السابق للكلية، وعبد اللطيف المرتجي الكاتب العام للكلية، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في تطوير هذه التظاهرة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اعتبر الفنان محمد الجم أن هذا التكريم يمثل تتويجًا لمسيرة فنية امتدت لسنوات على المستويين الوطني والدولي، فيما عبر الحسن الصميلي عن اعتزازه بهذه الالتفاتة، مؤكدًا أنها اعتراف بمجهودات جميع من ساهموا في بناء هذا المهرجان والرقي به.
وتعرف الدورة الحالية مشاركة عدد من المؤسسات الجامعية والفنية المغربية، من بينها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، إلى جانب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك.
ويتضمن برنامج المهرجان تنظيم ندوة دولية تناقش التحولات التي يشهدها المسرح الجامعي وأدواره الجديدة في تنمية الحس النقدي والجمالي لدى الشباب، إلى جانب مساهمته في ترسيخ قيم الحوار والتنوع والتماسك الاجتماعي.
كما يشمل البرنامج ورشات ومحترفات تكوينية لفائدة الطلبة والممارسين الشباب، بهدف تعزيز التكوين، وتبادل الخبرات، والانفتاح على التجارب المسرحية الدولية.
وتحتضن مجموعة من المسارح والمؤسسات الثقافية بمدينة الدار البيضاء مختلف أنشطة هذه الدورة، التي تجعل من العاصمة الاقتصادية فضاءً مفتوحًا للتبادل الثقافي والإبداعي، وملتقى لشباب ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.




