الدار البيضاء تحتضن لقاءات أعمال مغربية-أوكرانية لتعزيز الاستثمار والشراكات الاقتصادية

احتضن المقر المركزي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات لقاءات أعمال مغربية-أوكرانية، نظمت بشراكة مع سفارة أوكرانيا بالمغرب، في إطار جهود تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وترأس أشغال هذا اللقاء إبراهيم بنزوينة، رئيس لجنة الشراكة والتعاون الدولي بالغرفة، إلى جانب سفير أوكرانيا بالمغرب، سيرهي صاينكو، بحضور وفد اقتصادي أوكراني رفيع المستوى ضم طاراس فيزوتسكي، نائب وزير الاقتصاد والبيئة والفلاحة الأوكراني، وفاليري، ممثلة غرفة التجارة والصناعة الأوكرانية، إضافة إلى ممثلين عن عدد من المؤسسات والشركات العاملة في قطاعات اقتصادية استراتيجية.
وأكد إبراهيم بنزوينة، في كلمته الافتتاحية، أن جهة الدار البيضاء-سطات تشكل القلب الاقتصادي للمملكة، بفضل ما تزخر به من قاعدة صناعية متقدمة وبنيات تحتية ولوجستية ومالية حديثة، تجعلها منصة محورية للاستثمار والتبادل التجاري مع مختلف الأسواق، خاصة الإفريقية، مشيرا إلى أن استقبال هذا الوفد الاقتصادي يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية المغربية-الأوكرانية نحو شراكات عملية ومستدامة تحقق المصالح المشتركة.
من جهته، شدد السفير الأوكراني سيرهي صاينكو على متانة العلاقات التي تجمع المغرب وأوكرانيا، معتبرا أن تنظيم مثل هذه اللقاءات يشكل فرصة مهمة لتوسيع مجالات التعاون التجاري والاستثماري، وتبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية التي يتوفر عليها البلدان، بما يفتح آفاقا واعدة أمام رجال الأعمال والمستثمرين.
وشهد اللقاء تقديم عرض من طرف فاطمة الزهراء مخطاري، مديرة قطب العرض المجالي ومناخ الأعمال بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء-سطات، استعرضت فيه المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية للجهة، والحوافز التي توفرها لفائدة المستثمرين، لاسيما في ما يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز جاذبية الاستثمار، مؤكدة المكانة الاستراتيجية للجهة كبوابة نحو الأسواق الإفريقية والدولية.
وضم الوفد الأوكراني ممثلين عن شركات ومؤسسات تنشط في مجالات الصناعات الميكانيكية والسككية، والصناعات الغذائية، والفلاحة والتكنولوجيا الزراعية، والمنتجات البيولوجية، والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب قطاعات الطاقة والتنقل الكهربائي والأسمدة والبتروكيماويات، وهو ما يعكس تنوع فرص التعاون والاستثمار بين الجانبين.
كما شكلت لقاءات الأعمال الثنائية (B2B)، المنظمة على هامش الحدث، فضاءً مباشراً للتواصل بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الأوكرانيين، حيث تم بحث فرص إقامة شراكات صناعية وتجارية، واستكشاف مشاريع استثمارية مشتركة، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب في عدد من القطاعات ذات الأولوية.
واختتمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات هذا الموعد الاقتصادي بالتأكيد على التزامها بمواصلة مواكبة المقاولات المغربية والأوكرانية، والعمل على تسهيل المبادلات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، بما يسهم في بناء شراكة اقتصادية قوية ومستدامة، تواكب التطور المتنامي للعلاقات بين المغرب وأوكرانيا وتستجيب لتطلعات الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.




