مجتمع

تنسيقية مصب أم الربيع بأزمور تدق ناقوس الخطر: “المصب يموت ولا أحد يتحرك”

 

 

دقت تنسيقية القوى المدافعة عن مصب نهر أم الربيع بأزمور ناقوس الخطر، محذرة من استمرار التدهور البيئي الذي يهدد أحد أهم الفضاءات الطبيعية والساحلية بالمغرب، ومحمّلة الجهات المعنية مسؤولية ما وصفته بـ”الوضع الكارثي” الذي آل إليه المصب، في ظل غياب حلول عملية ومستدامة.

وأكدت التنسيقية، في بيان موجه إلى الرأي العام، أن الوضع البيئي بالمصب تجاوز مرحلة المؤشرات المقلقة ليصبح تهديداً مباشراً للتوازنات الإيكولوجية وللأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالنهر، خاصة الصيد التقليدي والسياحة البيئية، اللذين يشكلان مصدر رزق لعدد كبير من الأسر بالمنطقة.

وأشار البيان إلى أن استمرار تصريف المياه العادمة المعالجة في مجرى النهر ساهم في تسجيل حالات متكررة لنفوق الأسماك، وهي الظاهرة التي سبق أن وثقتها وسائل إعلام محلية ووطنية، إلى جانب تفاقم مشكل تراكم الرمال عند مصب الوادي، بما يهدد انسيابية المياه والدور البيئي والاقتصادي الذي يؤديه المصب.

وأمام ما اعتبرته التنسيقية غياباً لتدخلات ناجعة، طالبت وزارة التجهيز والماء بإطلاق مشاريع ميدانية عاجلة بدل الاكتفاء بالدراسات، مع إدراج ملف مصب أم الربيع ضمن أولويات السياسات العمومية، على غرار مشاريع تهيئة مصبات الأنهار الأخرى. كما دعت إلى إحداث آلية مؤسساتية خاصة بتدبير وتأهيل حوض ومصب النهر وفق رؤية تنموية وبيئية متكاملة.

وطالبت التنسيقية كذلك وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بإنجاز دراسة علمية وميدانية شاملة لتقييم حجم الأضرار البيئية والبيولوجية التي يعرفها المصب، واقتراح حلول عملية ومستعجلة، مؤكدة أن حماية هذا الفضاء الطبيعي ترتبط بشكل مباشر بالحفاظ على مصدر عيش مئات الصيادين والأسر المحلية.

وفي ختام بيانها، جددت التنسيقية التزامها بمواصلة الترافع المدني المسؤول دفاعاً عن مصب نهر أم الربيع، داعية مختلف المؤسسات والمنتخبين وهيئات المجتمع المدني والفاعلين البيئيين والحقوقيين إلى توحيد الجهود من أجل إنقاذ هذا الموروث الطبيعي، مؤكدة أن استمرار التأجيل والتسويف سيؤدي إلى تعميق الأزمة وحرمان الأجيال القادمة من حقها في بيئة سليمة ومستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى