الانتخابات تشعل حرب التصريحات والتدوينات بين العدل والإحسان والعدالة والتنمية

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، عادت حدة التوتر بين جماعة العدل والإحسان وحزب العدالة والتنمية إلى الواجهة، بعدما تبادل قادة الطرفين تصريحات وانتقادات أعادت فتح ملفات الخلاف القديمة بشأن الموقف من المشاركة السياسية والانتخابات.
وانطلقت موجة السجال عقب تصريحات محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، الذي أكد أن الجماعة سبق أن حذرت حزب العدالة والتنمية من الانخراط في المسار الانتخابي، معتبراً أن التجربة السياسية للحزب انتهت إلى نتائج كانت متوقعة.
ولم يتأخر رد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي دافع عن خيار المشاركة السياسية، منتقداً مواقف الجماعة، في تصريحات أعادت إلى الواجهة الخلاف الفكري والسياسي بين الطرفين.
وتطورت المواجهة من التصريحات الإعلامية إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث دخل عدد من قيادات وأعضاء التيارين في ما يشبه “حرب تدوينات”، تبادلوا خلالها اتهامات وانتقادات حادة، عكست حجم التباعد بين رؤيتيهما للإصلاح والتغيير، خاصة في ظل الاستعدادات التي تعرفها الساحة السياسية قبل الانتخابات المقبلة.
ويرى متابعون أن هذا السجال يعكس بداية مرحلة جديدة من إعادة التموضع داخل المشهد السياسي، مع اقتراب موعد الاستحقاقات، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت مواقفه وتوجيه رسائله إلى الرأي العام وأنصاره، في وقت ينتظر فيه أن تتواصل النقاشات حول جدوى المشاركة السياسية وحدودها في المرحلة المقبلة.




