المغرب يحتضن القمة العربية والإفريقية للمجالات الترابية والمدن الذكية
بمشاركة أكثر من 25 دولة ممثلة بوفود رسمية رفيعة المستوى

يستعد المغرب لاحتضان أبرز الفعاليات الكبرى في مجال التنمية الترابية المستدامة، من خلال تنظيم القمة العربية والإفريقية للمجالات الترابية والمدن الذكية، وذلك على هامش الدورة الرابعة من المؤتمر البيداغوجي العربي الإفريقي للمدن الذكية، الذي سينعقد ما بين 09 و11 يونيو 2026 بمدينة الرباط، تحت الإشراف المشترك لكل من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

وتنعقد هذه القمة تحت شعار موحد” تسريع الاقتصاد الأخضر وتعزيز الحياد الكربوني من أجل تراب صامد ومستدام، من أجل جعل المملكة المغربية منصة مرجعية للحوار الاستراتيجي، والتعاون اللامركزي، والابتكار الحضري بين إفريقيا والعالم العربي.
كما تسعى هذه التظاهرة رفيعة المستوى إلى تعزيز نموذج جديد للتنمية الترابية قائم على الابتكار، والانتقال الطاقي، ورقمنة الخدمات العمومية، والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، والإدماج الاجتماعي.
رؤية ملكية من أجل التعاون جنوب–جنوب
تندرج هذه القمة في إطار الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتعلقة بتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وفتح بلدان الساحل على المحيط الأطلسي، وتفعيل الجهوية المتقدمة، كما تجسد الدبلوماسية الترابية المغربية التي تروم جعل الجماعات الترابية فاعلاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

منصة دولية رفيعة المستوى
على مدى ثلاثة أيام، ستتحول الرباط إلى عاصمة عربية-إفريقية للمدن الذكية، بمشاركة:
- أكثر من 25 دولة بوفود رسمية رفيعة المستوى؛
- رؤساء بلديات عواصم ومدن كبرى من إفريقيا والعالم العربي؛
- خبراء دوليون في مجالات المدن الذكية، والانتقال الطاقي، والتنقل المستدام، والأمن السيبراني، والاقتصاد الدائري، والتمويل الأخضر؛
- مستثمرون وفاعلون اقتصاديون بارزون؛
- منظمات دولية شريكة، من بينها: منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية (CGLU Afrique)، ومنظمة المدن العربية، والمنتدى العربي للمدن الذكية، والمركز الإفريقي للتكوين والبحث الإداري من أجل التنمية (CAFRAD).
كما تم اختيار السنغال والمملكة العربية السعودية كضيفي شرف، في دلالة على تعزيز التقارب غير المسبوق بين إفريقيا والعالم العربي.
دينامية تعاون عربية-إفريقية معززة
تهدف القمة كذلك إلى تعزيز الشراكات المؤسساتية والاقتصادية والعلمية بين الجماعات الترابية العربية والإفريقية، وتشجيع نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وتعبئة تمويلات مبتكرة لخدمة التنمية المستدامة.
ومن المنتظر توقيع عدة اتفاقيات تعاون، ومذكرات تفاهم، وشراكات استراتيجية بين مؤسسات عمومية، ومنظمات دولية، وجماعات ترابية وفاعلين خواص.

برنامج غني ومتعدد التخصصات
يتضمن برنامج القمة ندوات علمية وورشات موضوعاتية حول أهم تحديات مدن المستقبل، من بينها:
- حكامة ترابية مرنة: نحو الإنصاف والفعالية
- مدن صفرية الكربون: طموح الانتقال الطاقي
- التعمير والبناء المستدام والاقتصاد الدائري وتدبير الماء
- السيادة الرقمية: 5G، السحابة الإلكترونية، الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في خدمة التراب
- التنقل الحضري منخفض الكربون والأمن الترابي
- الصحة العمومية الترابية والحماية الاجتماعية
مختبر المدن الذكية Urban Lab Morocco
بالتوازي مع أشغال القمة، سيتم إطلاق Urban Lab Morocco، وهو أول منصة نموذجية للمدن الذكية في إفريقيا والعالم العربي.
ويُقام هذا الفضاء في قلب الرباط، ليتيح عرض واختبار حلول مبتكرة في مجالات:
التنقل الكهربائي، الطاقات المتجددة، الإنارة العمومية الذكية، تدبير المياه، البناء المستدام، الطب عن بُعد، والخدمات الحضرية المتصلة عبر شبكة 5G.
جائزة الابتكار: تحدي المدن الذكية العربي الإفريقي
تنظم القمة الجائزة الكبرى للابتكار لتكريم أفضل الحلول الخاصة بالمدن الذكية في الدول العربية والإفريقية.
وسيتم حفل تسليم الجوائز خلال الجلسة الافتتاحية ليوم 09 يونيو 2026.

القمة رافعة استراتيجية لكأس العالم 2030
تشكل هذه القمة أيضاً رافعة مهمة للأوراش الوطنية الكبرى، خاصة في أفق كأس العالم 2030 الذي سيشارك المغرب في تنظيمه إلى جانب إسبانيا والبرتغال، من خلال الإعداد الترابي لمواجهة تحديات التنقل والاستدامة واستقبال ملايين الزوار. “معاً نجعل من التراب العربي والإفريقي نموذجاً للصمود والابتكار والاستدامة.”
حول المنظمين
تشرف على تنظيم القمة شركة Innovatel Engineering، وهي مكتب دراسات وهندسة متخصص في تصميم المجالات الترابية والمدن الذكية.




