اختلاس بـ2.2 مليون دولار وهزّ سمعة الاستثمار الأجنبي: محاكمة (ع.ع) تفتح ملفًا ثقيلًا أمام ابتدائية المحمدية
المحكمة الابتدائية بالمحمدية تنظر يوم 11 ماي 2026 في ملف يُوصف بأنه من أخطر قضايا النصب على مستثمرين أجانب، وسط اتهامات باختلاس وتزوير واستعمال وثائق مزورة في مشروع استثماري طبي.

تتجه أنظار الرأي العام، صباح يوم الاثنين 11 ماي 2026، نحو المحكمة الابتدائية بالمحمدية، حيث يُعرض ملف قضائي ثقيل يتعلق باتهامات بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة وتزوير وثائق، في قضية يُزعم أنها استهدفت مستثمرين أمريكيين وشركة أمريكية تُدعى “ATLAS REAL ESTATE”، وتقدَّر قيمة الأضرار فيها بحوالي 2.2 مليون دولار أمريكي.
وتشير معطيات الملف، حسب تصريحات الأطراف المشتكية، إلى أن أحد الشركاء، المشار إليه بـ (ع.ع)، يواجه اتهامات بالوقوف وراء مخطط استثماري وُصف بـ”الممنهج”، يهدف إلى الاستحواذ على حصص الشركة والتصرف في أموالها دون موافقة الشركاء، إلى جانب اتهامات بـ”النفخ في الفواتير” وتوظيف أموال الشركة في مصاريف شخصية.
كما تتحدث الشكايات عن عمليات يُشتبه في أنها شملت تزوير محاضر جموع عامة والتفويت الذاتي لحصص داخل الشركة بمبالغ رمزية، إضافة إلى تأسيس كيانات موازية لاستنزاف أصول مشاريع استثمارية مرتبطة بقطاع طبي.
وفي تطور لافت داخل الملف، كشف تقرير خبرة صادر عن مختبر تابع للدرك الملكي بالرباط، وفق ما يورده دفاع الضحايا، أن التوقيع المنسوب لأحد المستثمرين الأمريكيين والمستعمل في وثائق مرتبطة بالقضية هو “توقيع مزور ومصطنع”، كما أشار إلى وجود مؤشرات على محاولة تغيير نمط الكتابة خلال الخبرة، في ما اعتُبر محاولة للتأثير على مسار التحقيق الفني.
وتضيف المعطيات ذاتها أن القضية لا تتوقف عند حدود نزاع تجاري، بل تتعلق – بحسب وصف المشتكين – بـ”هندسة احتيالية” شارك فيها أطراف أخرى، من بينهم محاسب وقريب من أحد الأطراف، مع توزيع أدوار يُشتبه في أنه استهدف الاستيلاء على استثمارات أجنبية في مشاريع ذات طابع صحي.
وفي هذا السياق، أعلنت هيئة دفاع الأطراف المتضررة عن تنظيم ندوة صحفية لتسليط الضوء على مستجدات الملف، وكشف ما تعتبره “تفاصيل خطيرة” مرتبطة بطريقة تدبير الاستثمارات موضوع النزاع، مع التأكيد على ضرورة حماية الثقة في مناخ الاستثمار.
وتكتسي هذه القضية حساسية خاصة، بالنظر إلى انعكاساتها المحتملة على صورة الاستثمار الأجنبي بالمغرب، وعلى أسئلة الضمانات القانونية والشفافية في المعاملات التجارية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الأمن القانوني والاقتصادي للمقاولات والمستثمرين.
ومن المرتقب أن تكون جلسة 11 ماي محطة حاسمة في مسار هذا الملف، الذي يثير اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والاقتصادية، بالنظر إلى حجم المبالغ المتنازع عليها وطبيعة الاتهامات الموجهة.



