ثقافة و فنون

إقصاء جامعة الحسن الثاني من معرض الكتاب 2026 يجرّ سؤال الحكامة الثقافية إلى البرلمان

فجّر إقصاء جامعة الحسن الثاني من فعاليات الدورة الأخيرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب موجة من التساؤلات داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية، بعدما تحوّل الموضوع إلى سؤال كتابي داخل قبة البرلمان موجّه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل.
وفي مراسلة رسمية مؤرخة في 5 ماي 2026، أثارت النائبة البرلمانية سلمى بنعزيز، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ملابسات غياب مؤسسة جامعية وازنة عن تظاهرة ثقافية وطنية كبرى، مرجعة ذلك إلى تعقيدات إدارية وبيروقراطية حالت دون استكمال المساطر في آجالها.
غير أن المراسلة لم تقف عند حدود التفسير الإداري، بل انتقدت ما وصفته بتغليب منطق التدبير الإجرائي على القيمة العلمية والمعرفية، معتبرة أن إقصاء جامعة بحجم ودور جامعة الحسن الثاني يشكّل خللاً في مقاربة تنظيم المعرض، الذي يفترض أن يكون فضاءً لالتقاء البحث الأكاديمي بالفعل الثقافي.
وأشارت النائبة إلى أن عدداً من الأساتذة الباحثين تمكنوا من الحضور والمشاركة في الندوات العلمية داخل المعرض بصفات فردية أو عبر مؤسسات أخرى، ما يبرز، حسب تعبيرها، استمرار الحضور المعرفي للجامعة رغم غيابها المؤسساتي.
وفي هذا السياق، طرحت البرلمانية ثلاثة أسئلة محورية على الوزير الوصي، همّت مبررات إقصاء مؤسسة جامعية وطنية بسبب تعقيدات إدارية، وانعكاسات ذلك على العلاقة بين الشكل المؤسساتي والمحتوى المعرفي، إضافة إلى التدابير المزمع اتخاذها لضمان حكامة أكثر مرونة وتكاملاً في تنظيم مثل هذه التظاهرات.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة نقاشاً أعمق حول حكامة الفعل الثقافي بالمغرب، وحدود التوازن بين المساطر الإدارية والانفتاح على الفاعلين الأكاديميين، خاصة في تظاهرات ذات إشعاع دولي يفترض أن تعكس غنى وتنوع المشهد العلمي والثقافي الوطني.
ويبقى رد الوزارة المرتقب محط ترقب، في ظل دعوات متزايدة إلى إصلاح آليات تدبير المعارض الثقافية بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى