مجتمع

قرار جماعة الدار البيضاء بوقف الدعم يهدد حياة مرضى القصور الكلوي

في خطوة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الصحية والاجتماعية، أقدمت جماعة الدار البيضاء على وقف الدعم المالي الذي كانت تقدمه لجمعية “أمل” لمساعدة مرضى القصور الكلوي، وهو القرار الذي اعتبرته فعاليات مدنية بمثابة تهديد مباشر لحياة مئات المرضى المنحدرين من فئات هشة.

وتُعد جمعية “أمل” من أبرز الفاعلين في مجال التكفل بمرضى القصور الكلوي، حيث راكمت تجربة مهمة منذ تأسيسها، وافتتحت أول مركز لها بمقاطعة بن امسيك سنة 2009، والذي أشرف على تدشينه الملك محمد السادس.

ومنذ ذلك الحين، توسعت خدمات الجمعية لتشمل ستة مراكز موزعة بين بن امسيك، شارع أنوال بالمعاريف، الحي الحسني، عين السبع، إضافة إلى مركز داخل سجن عكاشة.
وتقدم الجمعية خدمات حيوية لما يقارب 300 مريض، يعتمدون بشكل أساسي على جلسات تصفية الدم (الدياليز)، التي تُعد مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم.

ويؤكد متتبعون أن وقف الدعم العمومي سيؤدي إلى شلل في عمل هذه المراكز، ما يضع المرضى أمام مصير مجهول.
وحسب المعطيات المتوفرة، كان مجلس جماعة الدار البيضاء يخصص دعماً سنوياً للجمعية يُقدر بـ450 مليون سنتيم، في حين يساهم مجلس جهة جهة الدار البيضاء سطات بمبلغ يصل إلى 350 مليون سنتيم، وهو الدعم الذي تم صرفه بالفعل من طرف الجهة، في مقابل ما وصفته الجمعية بـ”تماطل” الجماعة ورغبتها في إلغاء مساهمتها.

وتصل الميزانية السنوية للجمعية إلى حوالي مليارين و200 مليون سنتيم، تُصرف على تغطية تكاليف العلاج، وصيانة الأجهزة الطبية، وتأطير الموارد البشرية، وهو ما يجعل أي خلل في التمويل بمثابة ضربة قاسية لاستمرارية خدماتها.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول أولويات التدبير المحلي، ومدى التزام المؤسسات المنتخبة بضمان الحق في الصحة، خاصة بالنسبة للفئات الهشة التي لا تملك بديلاً عن مثل هذه المبادرات التضامنية. كما يدعو فاعلون جمعويون إلى تدخل عاجل لإيجاد حل يضمن استمرارية خدمات الجمعية، وإنقاذ حياة المرضى من خطر الانقطاع عن العلاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى