تدشين وحدة صناعية متطورة لتعزيز السيادة المائية: “FlowPipe” تدخل الخدمة بضواحي المحمدية

شهدت منطقة الشلالات، ضواحي المحمدية، يوم الإثنين، تدشين الوحدة الصناعية الجديدة “FlowPipe” التابعة لمجموعة بلاستيما، والمتخصصة في إنتاج أنابيب البوليستر المقوى بالألياف الزجاجية (PRV)، في خطوة تعكس دينامية متسارعة لتعزيز القدرات الصناعية الوطنية المرتبطة بالبنيات التحتية المائية.
وجرى إطلاق هذا المشروع بحضور رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، في إطار استثمار إجمالي يناهز 52 مليون درهم، يندرج ضمن اتفاقية موقعة مع الدولة في دجنبر 2024، ويجسد توجهاً استراتيجياً نحو ترسيخ التصنيع المحلي في قطاعات حيوية.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الوحدة في إحداث 83 منصب شغل قار، إلى جانب دعم سياسة تعويض الواردات، خاصة في مجال تقني يرتبط بشكل مباشر بالأمن المائي، في ظل تزايد الطلب على حلول صناعية محلية متخصصة.
وتعتمد “FlowPipe” على طاقة إنتاجية أولية تُقدّر بحوالي 200 كيلومتر من الأنابيب سنوياً، مع آفاق لرفع هذه القدرة خلال الأشهر المقبلة، بما يواكب الحاجيات المتنامية المرتبطة بشبكات توزيع المياه، وأنظمة الري، والمشاريع الكبرى للبنية التحتية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد الوزير أن هذا المشروع يندرج ضمن تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية وترسيخ الأمن المائي، مشيراً إلى دوره في مواكبة الأوراش الكبرى المرتبطة بنقل وتدبير الموارد المائية.
من جهته، أوضح ياسين بنمليح فتح أن إطلاق هذه الوحدة يمثل مرحلة مفصلية في مسار تطور المجموعة، من خلال إرساء قاعدة إنتاجية موجهة لقطاع حيوي، وتقديم حلول محلية تستجيب لمتطلبات متزايدة في مجال البنيات التحتية المائية.
وأضاف أن الوحدة الجديدة تعتمد معايير وطنية ودولية في التصنيع، وتندرج ضمن الدينامية الاستثمارية التي يشهدها قطاع الماء بالمغرب، مدفوعة بمشاريع كبرى وبرامج هيكلية.
وتوفر هذه المنشأة أنابيب بأقطار تصل إلى 3 أمتار، وقدرة تحمل ضغط تصل إلى 32 بار، مع مستوى صلابة يفوق 20 ألف نيوتن/متر مربع، ما يجعلها ملائمة للمشاريع الهيدروليكية الكبرى.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق تسارع المشاريع المرتبطة بالماء، خاصة ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، الذي يهدف إلى تعزيز استدامة الموارد المائية وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بها.
ومن خلال هذه الخطوة، تواصل مجموعة بلاستيما تعزيز تموقعها في السوق الوطنية، عبر مواكبة الطلب المتزايد على حلول نقل المياه وأنظمة الري، وتقليص الاعتماد على الواردات، بما يرسخ مكانة الصناعة المغربية في هذا المجال الاستراتيجي.




