ثقافة و فنون

إعلاميون يحملون الناصري نائب العمدة مسؤولية ترحيل معرض الكتاب من الدار البيضاء إلى الرباط

 

يتجدد الجدل بقوة حول نقل المعرض الدولي للنشر والكتاب، في وقت تتصاعد فيه أصوات إعلاميين وفاعلين جمعويين يعلنون مقاطعتهم للدورة الحالية، معتبرين أن ما جرى لم يكن مجرد قرار تنظيمي، بل “انتزاعًا” لرمز ثقافي من مدينته التاريخية.

الدار البيضاء، التي احتضنت المعرض منذ ولادته لعقود، تجد نفسها اليوم خارج واحدة من أبرز تظاهراتها الثقافية، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام. فبالنسبة لمنتقدي هذا القرار، الأمر يتجاوز نقلًا جغرافيًا، ليصل إلى ما يشبه إعادة توزيع قسري للثقل الثقافي، دون نقاش عمومي أو تبرير مقنع.

وفي قلب هذا الجدل، يوجّه عدد من الإعلاميين أصابع الاتهام إلى الناصري، نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع الثقافة، محملين إياه مسؤولية مباشرة في هذا التحول، ومعتبرين أن المدينة لم تجد من يدافع عن أحد أبرز مكتسباتها الثقافية.

دعوات المقاطعة لم تأتِ من فراغ، بل تعكس حالة احتقان وسط فئات واسعة من المهتمين بالشأن الثقافي، الذين يرون أن استمرار تنظيم المعرض في الرباط يعمق الإحساس بالتهميش الثقافي للعاصمة الاقتصادية، ويطرح سؤال العدالة المجالية بقوة.

في المقابل، يلتزم المسؤولون الصمت، ما يفتح الباب أمام مزيد من التأويلات ويغذي رواية “الاختطاف الثقافي” التي يتبناها المحتجون، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي يقنع الرأي العام.

بين من يرى في الرباط فضاءً بديلاً ملائماً، ومن يطالب بعودة المعرض إلى حضنه الطبيعي، يبقى المؤكد أن هذا الملف لم يُحسم بعد، وأن معركة “المعرض” تحولت من حدث ثقافي إلى قضية رأي عام، عنوانها العريض: من يملك الحق في ذاكرة المدن؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى