الانتخابات التشريعية بإقليم المحمدية… “رمانة مغمضة” وميركاتو سياسي مفتوح على كل الاحتمالات

تعيش الساحة السياسية بإقليم المحمدية، الممتد عبر جماعاته الست، على وقع ترقب واسع لما ستسفر عنه مشاورات الأحزاب السياسية بخصوص الإعلان عن وكلاء اللوائح وتحديد التوجهات الانتخابية، في مشهد يوصف محلياً بـ“الرمانة المغمضة”، نظراً لغياب وضوح الرؤية وتضارب المعطيات.
وتتداول الأوساط السياسية والشارع المحلي معطيات تفيد بوجود توجه داخل بعض الأحزاب لرفض تزكية أسماء بعينها، رغم ما راكمته من حضور تنظيمي ومكانة داخل هياكلها، وهو ما يعكس تحولات داخلية قد تعيد رسم الخريطة الحزبية بالإقليم.
وفي سياق متصل، شكّلت استقالة أول مرشح أعلن دخوله غمار الانتخابات، والذي كان قد عقد ندوة صحفية وقدم نفسه باسم حزب المغربي الحر، مؤشراً إضافياً على حالة السيولة التي تطبع المرحلة، وما يرافقها من إعادة تموقعات وحسابات دقيقة.
المتابعون للشأن المحلي يرون أن “الميركاتو السياسي” هذه السنة لن يكون عادياً، إذ يرتقب أن يحمل مفاجآت غير متوقعة، سواء من حيث تغيير الانتماءات الحزبية أو من خلال استقطابات جديدة تقودها قيادات حزبية على المستوى الجهوي والوطني، في ظل استمرار الاتصالات والمفاوضات إلى حدود اللحظة.
وبين ترقب الحسم في الأسماء، وتكثيف المشاورات خلف الكواليس، يبقى المشهد الانتخابي بإقليم المحمدية مفتوحاً على كافة السيناريوهات، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من معطيات قد تقلب موازين القوى التقليدية.




