سياسة

استقالة قيادي من حزب التقدم والاشتراكية تثير تساؤلات حول الدينامية التنظيمية

 

في خطوة لافتة داخل المشهد الحزبي المحلي، أعلن حسن الشاديلي، الكاتب المحلي بتيط مليل وعضو اللجنة المركزية واللجنة الصحية، استقالته النهائية واللامشروطة من حزب التقدم والاشتراكية، ومن كافة المهام التنظيمية التي كان يضطلع بها.

وجاء في نص الاستقالة، الموجهة إلى الأمين العام للحزب، أن هذا القرار اتُّخذ بعد “تفكير عميق ومسؤول”، عقب تجربة تنظيمية امتدت لسنوات، مشيراً إلى ما وصفه بـ”اختلالات” داخلية، من بينها ضعف التفاعل مع المبادرات الجادة، وعدم تثمين المجهودات المبذولة داخل الهياكل التنظيمية.

وأكد الشاديلي أن انخراطه في العمل الحزبي كان مبنياً على قناعة راسخة بالدور الدستوري للأحزاب في تأطير المواطنين والمساهمة في تدبير الشأن العام، مضيفاً أنه ظل طيلة مساره ملتزماً بخدمة الصالح العام، في انسجام مع مبادئ العمل السياسي المؤسساتي.

كما استحضر في رسالته مضامين التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز أدوار الأحزاب السياسية وتقوية ثقة المواطنين في العمل السياسي، معتبراً أنها شكلت مرجعية أساسية في ممارسته النضالية.

ورغم الطابع الحازم للاستقالة، حرص المعني بالأمر على التعبير عن تقديره واحترامه لكافة مناضلي الحزب، مؤكداً أن قراره نابع من قناعة شخصية وموقف مبدئي، في إطار من المسؤولية والاحترام للمؤسسات.

وتطرح هذه الاستقالة، بحسب متتبعين، تساؤلات حول واقع الأداء التنظيمي داخل بعض الفروع الحزبية، ومدى قدرة الأحزاب على استيعاب طاقات أعضائها وتثمين مبادراتهم، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني وتزايد انتظارات المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى