سياسة

سباق الحسم داخل حزب الاستقلال بسطات… هشام المرواني يعزز حظوظه بثقل التجربة الميدانية

 

تتواصل دينامية التنافس داخل حزب الاستقلال بدائرة إقليم سطات، في سياق الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، حيث تتجه الأنظار نحو قرار القيادة الحزبية المرتقب بشأن تزكية وكيل اللائحة. وبين تعدد الأسماء المطروحة، بدأت مؤشرات أولية توحي بترجيح كفة المناضل الاستقلالي هشام المرواني، استنادًا إلى رصيد متنوع من التجارب الميدانية والسياسية والحقوقية.

ويستند هذا الترجيح، وفق معطيات متداولة في الكواليس، إلى المسار المتعدد الأبعاد الذي راكمه المرواني على امتداد سنوات من العمل داخل التنظيمات الحزبية والشبابية. فقد بصم على حضور لافت داخل منظمة الشبيبة الاستقلالية، من خلال عضويته في المجلس الوطني واللجنة المركزية لولايتين متتاليتين، إلى جانب مشاركته في لقاءات شبابية ذات بعد مغاربي.

وعلى المستوى السياسي، شغل المرواني عضوية المجلس الوطني واللجنة المركزية للحزب، وشارك في عدد من المؤتمرات الإقليمية والوطنية، كما انخرط في اللجان الموضوعاتية، خاصة لجنة القوانين والأنظمة ولجنة الوحدة الترابية، إلى جانب حضوره المستمر في الأنشطة الحزبية منذ أواخر التسعينيات، ما يعكس تراكمًا تنظيميًا وتجربة داخلية مهمة.

أما في الشق الحقوقي، فقد راكم تجربة وازنة داخل العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، حيث تقلد مهام كاتب إقليمي بسطات سنة 2014، قبل أن يتدرج داخل هياكلها الجهوية والوطنية، وصولًا إلى عضوية المكتب المركزي. ويعزز هذا المسار انخراطه في قضايا حقوق الإنسان ومشاركته في عدد من الندوات واللقاءات ذات الصلة، فضلًا عن خبرته في مجال الوساطة.

كما يمتد حضوره إلى العمل الجمعوي، من خلال مساهمته في تأسيس عدد من الجمعيات، وانخراطه في مبادرات فكرية وبحثية، من بينها المشاركة في تأسيس إطار يهتم بتاريخ الشاوية والدار البيضاء، إضافة إلى حضوره في مؤتمرات ولقاءات وطنية ودولية، إلى جانب نشاطه الإعلامي ككاتب صحفي.

هذا التراكم المتنوع أسهم في تعزيز صورة المرواني كفاعل يجمع بين الخبرة الميدانية والقدرة على الترافع والتواصل، وهي عناصر تعتبر حاسمة في سياق انتخابي يتسم بتعقيداته وتحدياته. كما تشير مصادر مطلعة إلى أن معايير الاختيار داخل الحزب لا تقتصر على الكفاءة التقنية، بل تشمل أيضًا مدى الالتزام والانضباط والقدرة على تدبير الضغوط.

ورغم احتدام المنافسة مع أسماء أخرى لها وزنها داخل الإقليم، يظل العامل الميداني والخبرة الترافعية من أبرز نقاط القوة التي قد تميل بالكفة لصالح المرواني، في انتظار ما ستكشف عنه الساعات الحاسمة من قرارات نهائية.

ويبقى السؤال مطروحًا: هل تحسم التجربة الميدانية بطاقة العبور نحو قيادة اللائحة، أم أن مفاجآت اللحظات الأخيرة ستعيد رسم ملامح السباق داخل حزب الاستقلال بسطات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى