توقف إنذاري لموزعي الغاز بالمغرب.. تحذير من أزمة خانقة في القطاع

أعلنت الجمعية المهنية لموزعي الغاز السائل بالمغرب عزمها التوقف عن توزيع قنينات الغاز يومي 21 و22 أبريل الجاري، في خطوة إنذارية تهدف إلى دق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المتدهورة التي يعيشها القطاع.
وفي تصريح صحفي، أوضح محمد بنجلون أن هذا القرار يأتي بعد سنوات من تراكم الصعوبات، نتيجة الارتفاع المستمر في كلفة التوزيع مقابل بقاء هامش ربح الموزعين مجمداً، وهو ما لم يعد يواكب التحولات الاقتصادية الراهنة.
وأشار بنجلون إلى أن المهنيين يواجهون زيادات متتالية في تكاليف أساسية، تشمل النقل وقطع الغيار والتأمين، إلى جانب ارتفاع أجور العمال والالتزامات الاجتماعية والجبائية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على التوازنات المالية للموزعين.
وأكد المتحدث أن عدداً من الفاعلين في القطاع لم يعد قادراً على الاستمرار، بعدما استنزفت إمكاناتهم المالية، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة المهنة بسبب الخسائر المتراكمة.
وبخصوص انعكاسات هذا القرار على المواطنين، أوضح أن المستودعات ستظل مفتوحة خلال يومي التوقف، بما يتيح للراغبين اقتناء قنينات الغاز، رغم أن تواجد هذه المستودعات خارج المراكز الحضرية قد يزيد من كلفة التنقل ويضاعف من معاناة الأسر، خاصة في المناطق البعيدة.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الجمعية أنه تم توجيه مراسلات رسمية إلى وزارة الطاقة والمعادن ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، إضافة إلى رئاسة الحكومة، غير أن هذه الخطوة لم تفضِ، إلى حدود الساعة، إلى فتح قنوات حوار مباشر مع المهنيين.
وختم بنجلون تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوة لا ترقى إلى إضراب شامل، بل تندرج في إطار “توقف اضطراري” عن التوزيع، محذراً من إمكانية التصعيد عبر تمديد مدة التوقف أو اللجوء إلى أشكال احتجاجية أخرى، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه دون حلول ملموسة.




